أعضاء مقاطعة أكدال بفاس منوضينها بيناتهم بسبب ربيع أكدال اللي عرف ارتجالية في التنظيم و ترصدت لو ميزانية باش كولشي يشفر و ياكل

الحقيقة 24
2022-06-06T15:31:24+00:00
الرئيسيةجهة فاس مكناس
الحقيقة 246 يونيو 2022آخر تحديث : الإثنين 6 يونيو 2022 - 3:31 مساءً
أعضاء مقاطعة أكدال بفاس منوضينها بيناتهم بسبب ربيع أكدال اللي عرف ارتجالية في التنظيم و ترصدت لو ميزانية باش كولشي يشفر و ياكل

مدينة فاس، معقل التاريخ و الثقافة و الحضارة، عشرات القرون من الإشعاع الفكري و العلمي هاهي تتبدد بين ردهات المكاتب المكيفة، و القرارات العجيبة.

آخر التسريبات من اجتماع لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية بمقاطعة أكدال، والذي انعقد يوم الجمعة 03 يونيو 2022 لمناقشة ورقة مشروع برنامج ملتقى ربيع أكدال دورة 2022.

الملتقى الذي انطلقت دوراته قبل أكثر من ولايتين انتذابيتين، تحت مسمى ” زهر أكدال” والذي يعد “ربيع أكدال” امتدادا له مع تجربة ترأس حزب العدالة والتنمية لمقاطعة أكدال خلال الولاية السابقة، توقف لموسمين في سياق الإجراءات الاحترازية التي أفرزتها تداعيات الجائحة، ليعود النقاش بخصوصه إلى واجهة الأجندة الثقافية للمجلس الحالي المشكل من التحالف الرباعي.

الارتباك الذي يعيشه مجلس المقاطعة، بسبب تباين الخلفيات الفكرية والسياسية لأعضائه، وجد صداه في تدبير النقاش بخصوص تنظيم دورة جديدة للملتقى أو تأجيلها للسنة القادمة بجكم الإكراهات المالية التي تقيد عمل المجالس المنتخبة نتيجة تداعيات الجائحة، وتوجيهات سلطات الوصاية بهذا الخصوص، الداعية في عمومها إلى ترشيد النفقات العمومية وتسطير الأولويات مراعاة الظرفية الاقتصادية العامة وما أفرزته من ارتفاع صاروخي لفاتورة المعيشة الاجتماعية، ما يتطلب من المجالس الترابية استحضاره بشدة في مقارباتها.

بقراءة بسيطة لمشروع برنامج دورة الملتقى لهذه السنة، تظهر الارتجالية الكبيرة التي تعكس قصورا واضحا في بناء تصور ثقافي / اجتماعي يستحضر على الأقل طبيعة الفئة المستهدفة، خصوصا من داخل المجال الترابي لمقاطعة أكدال التي تتميز بتمركز الطبقة الوسطى بكل اسقاطاتها الثقافية والفكرية، لا يمثل إلى حد ما تاريخ مدينة بحجم العاصمة العلمية للمملكة.

الطريقة السردية التي صيغ بها البرنامج تتنافى و الطريقة التقنية المعتادة في تقديم برامج العمل، كذلك إقحام المحور البيئي والذي تحولت بموجبه مقاطعة أكدال إلى ملحقة لشركة التدبير المفوض للنظافة والبيئة، ويكفي تتبع ما ينشر على الصفحة الرسمية للمقاطعة على موقع فيسبوك للوقوف على حقيقة هذا الأمر، إذ أصبح العمل الاعتيادي الذي تقوم به الشركة في إطار تعاقدها مع الجماعة، مجالا لإنتاج خطابات فضفاضة لتسويق صورة وهمية ومظللة عن حركية مجلس المقاطعة، ولا يخرج إقحام الشركة من جديد في برنامج الملتقى عن هذه المعادلة، ليطرح سؤال القيمة المضافة التي يمكن أن يقدمه الملتقى إذا كان في النهاية مجرد تحصيل حاصل لعمل الشركة أو العمل الاعتيادي لبعض المصالح.

كما ان موضوع الندوة التي أريد بها تغليف واجهة البرنامج، جد مستهلك و لا يحمل أي جديد ، لكن الأغرب من ذلك كله هو ما تضمنه البرنامج بتنصيصه على تنظيم رحلة سياحية لجهة ما، وهذه سابقة اختصت بها مقاطعة أكدال، التي ربما تحولت إلى وكالة أسفار في غفلة من كل القوانين التنظيمية، فكيف تنظم المقاطعة رحلة سياحية لخارج المدينة المحتفى بها ؟

ملتقى ربيع أكدال هو فرصة أخرى لإظهار العبثية التي أضحت عليها مدينة فاس عموما و مقاطعة اكدال خصوصا ، حضر البرنامج و غابت الثقافة و لفاس رب يحميها .

رابط مختصر