المشاكل الذي تعيشها مدينة فاس، مسؤولية الجميع، المواطن يتحمل الجزء الكبير منه لأنه لا زال في وضعية الملاحظ و لم ينتقل لدور الفاعل، و ذلك نتيجة مجموعة من العوامل النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية و كذلك السياسية، هذه العوامل هي أمراض و أيضا حواجز تكبل العقل و القلب، ليصبح مسلوب الإرادة، خانع و جالس في ظل، يقبل كل شيئ، حتى أن تهان كرامته.
نعم و اعتذر…. لا بد أن نضع أيدينا على الداء و نعمل على التشخيص الدقيق لهذا المرض العضال لعلنا نستطيع أن نعيد المواطن لسكة المواطنة، التي يتم بفعل مدبر الهائه و اشغاله عن حقيقته و مستقبله.
انني و ان تكلمت بحزن فمحبة لهذه المدينة و احتراما لأبنائها، الذين أراهم في غياهب الجب كلهم يوسف عندما ألقي به في البئر، فهل تنتشلهم الأقدار و انا معهم لنعود للحياة أم سنضل في سجن الغفلة، لا نرى إلا سواد.
على مخازن العقول من مفكري هذه المدينة و ساستها و كل محب أن يفتح نقاش عميق جدا، تطرح فيه كل القضايا من القيم إلى الاقتصاد، من مشكل “النقل ” إلى مشكل “الشغل”، نقاش مسؤول بعيد عن المزايدات السياسية و لا الصراع السياسي و معه الاقتصادي،بعيدا عن العرقية و الطبقية، في قلب المشاكل التي تحيط بالمدينة و متسلحين بأمل مشرق للغد نبنيه معا للأجيال.
إن التاريخ أصبح يسجل و يدون بطرق جديدة لن ترحم هذا الجيل أمام جيل المستقبل، كما أننا نتاسف كل الأسف على الأجيال التي مرت خاصتا بعد الاستعمار كانت فاس في قلب مؤامرة لتفقد ريادة المغرب و العالم و ها نحن اليوم في مدينة تجاوزها التاريخ من مدينة منتجة إلى مدينة الأطلال و استراحة في ممر الرحل الذي يتجولون هذا العالم، لي يقين انهم عندما يزرون أتينا و روما و باريس يرون فاس كما تخليتم عندما قرئتم هته السطور.
أسامة الجناتي






