يقول الله في كتابه العزيز : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ” صدق الله العظيم
تعتبر العلبة السوداء لمجلس جماعة فاس السابق أو المرأة الحديدية و العصامية كما يحلو للبعض تسميتها السيدة سعاد السملالي للكثيرين من الجمعيات الخيرية بفاس الوجه النير للعمل الجمعوي ، حيث تكرس جزءا من حياتها في مساعدة المحتاجين من أولئك الذين همّشهم المجتمع و الذين يصنفون الأفقر بين الفقراء. فبعيدا عن الرياء و مرضاة لملاقاة وجه الله تعالى تتبرع السملالي للعديد من الجمعيات من مالها الخاص لمساعدتهم و تمكينهم من تحقيق أعمالهم الخيرية سواء بحلول شهر رمضان الأبرك أو لشراء أضاحي العيد أو اقتناء لوازم الدخول المدرسي للأسر المعوزة أو شراء ملابس العيد لليتامى بعيدا عن الظهور أمام عدسات كاميرات وسائل الإعلام للتباهي .
فبسخاء الروح و السمعة الطيبة استطاعت سعاد السملالي أن تكون قدوة للعمل الجمعوي في الخفاء ، حيث تجدها تلبي نداءات دور العجزة و الخيريات و كذا الجلوس مع أبناء منطقتها للإنصات إلى مشاكلهم و مساعدتهم قدر المستطاع في إطار ما هو جمعوي جاد .
و من يعرف السملالي عن قرب يعرف كرمها و عطاءاتها و تضحياتها الجسام بين عملها كموظفة جماعية و مستثمرة ، حيث تجدها بعد الانتهاء من عملها تلتحق بمنزلها و تسهر على مراقبة أبنائها و السهر على راحتهم و مراقبتهم كأي أم .
و حرصا منا على إعطاء المثل بالعمل الجمعوي بعيدا عن الرياء فإن العلبة السوداء لشباط كما يعرفها الجميعن بحر من العطاءات و نكران الذات لا تبحث عن الشهرة و المجد ، فهي تعمل في الخفاء لرعاية كل شخص يحتاج للرعاية في حدود قدراتها .






