يعتبر ملف تدبير محطات وقوف السيارات من الملفات الحارقة المطروحة على جماعة فاس، وفي هذا الإطار عقد يوم الاثنين 09 نونبر 2020 إجتماعا موسعا للجنة المرافق العمومية بمقر الجماعة للإجابة على مجموعة من الإشكالات المثيرة للجدلل ولتوضيح المراحل القانونية والتنظيمية التي قطعها هذا الملف منذ 04 اكتوبر 2016 وهو تاريخ الموافقة المبدئية على إنشاء شركة التنمية المحلية الى اليوم.
وخلال هذا الإجتماع ، اثار المستشار الاستقلالي خالد اليحياوي اسئلة عديدة كان أبرزها حول موافقة وتاشيرة وزارة الداخلية من عدمها على مقرر إنشاء شركة التنمية المحلية لتدبير محطات وقوف السيارات وفق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات رقم14-113، وخاصة المادة 118 والتي تنص على تاشير السلطات الحكومية المكلفة بوزارة الداخلية على مقرر إنشاء شركة التنمية المحلية. وخلال هذه الجلسة، طالب الفريق الاستقلالي غير ما مرة بنسخة من دفتر التحملات مؤشر عليه من قبل السلطات الحكومية بوزارة الداخلية قبل إختيار الشريك النهائي والذي على أساسه تم تنزيل المشروع، إلا أن ما توصل به الفريق الاستقلالي واطلع عليه هو ملحق رقم 2 لدفتر التحملات وباللغة الفرنسية مصادق عليه في 18مارس 2020 ، مما يطرح علامة إستفهام كبيرة تحتاج الى توضيح أكثر حول قانونية المراحل التي قطعها هذا الملف ، وخصوصا وان رئيس الجماعة وخلال رده علي احدى الجرائد الوطنية وسرده للمراحل القانونية التي قطعها الملف، اشار الى إرسال محضر الدورة ودفتر التحملات الى السلطات المختصة يوم 27 فبراير 2020،ولم يؤكد تاريخ المصادقة.
كما تساءل السيد المستشار الاستقلالي عن القيمة المضافة للجماعة من إعلان طلب عروض دولي لتدبير مثل هذا المرفق واختيار شريك أجنبي للإشراف على عملية تسيير هذه الخدمة، مع العلم ان هذا الإختيار يضرب في العمق سياسة مغربة المقاولات، لأنه كان من الأجدر إختيار شريك مغربي له خبرة في الميدان تشجيعا للإستثمار الوطني.
وفي الأخير طالب بتوضيح حول الضمانات المالية لهذا الشريك الأجنبي لشركة التنمية المحلية، وذلك للحفاظ على الحقوق المالية للجماعة ،أم ان هذا الشريك سيتصرف بفلسفة “من زيته يقليه”.
وإجمالا يمكن القول أن إختيار شركة التنمية المحلية جاء لتجوبد وتحسين خدمات هذا المرفق ، إلا أنه سيبقى يشكو من اختلالات كبيرة، بسبب ضربه لسياسة مغربة المقاولات ، والاستثمار الوطني على حد سواء مما سيؤثر سلبا على الأوضاع السوسيو اقتصادية بالمدينة.







