مصالح الأمن بفاس العين التي لا تنام

2021-04-19T20:07:43+00:00
2021-04-19T20:07:47+00:00
الرئيسيةجهة فاس مكناس
الحقيقة 2419 أبريل 2021آخر تحديث : منذ شهرين
مصالح الأمن بفاس العين التي لا تنام

منذ حلول شهر رمضان الأبرك، مع ما صاحبه من تطبيق للقرار المتخذ من قبل الحكومة، يوم 7 أبريل الجاري، في إطار حالة الطوارئ الصحية المعتمدة بالمغرب، والقاضي بمنع التنقل الليلي من الثامنة مساء إلى غاية السادسة صباحا، تسهر مصالح الشرطة بفاس على تطبيق هذا القرار من خلال بذل جهود إضافية، لضمان التقيد بالتدابير والإجراءات المعمول بها.

فحلول شهر رمضان لسنة 1442 هجرية ، كما السنة الماضية ، تزامن مع ظرفية خاصة متسمة بكون الأزمة الوبائية الناتجة عن (كوفيد-19) ، ما تزال ترخي بظلالها على مختلف مناحي الحياة ، وهو ما حتم على مصالح الأمن بالعاصمة العلمية بقيادة والي الأمن عبد الإله السعيد ، التواجد بقوة كما العادة في الصفوف الأمامية، من أجل المساهمة في كسر شوكة فيروس كورونا.

فأجواء الشهر الفضيل ليلا بفاس تختلف تماما عن أجوائها نهارا، حيث الحركية التجارية وصخب حركة السير ، كلها بادية للعيان خلال النهار ، وما إن تحل فترة الإفطار وينزوى الجميع إلى فضاءات المنازل ، حتى تستسلم الحاضرة الإدريسية تدريجيا للسكون ، والذي لا تكسره سوى دوريات الأمن المتحركة التي تجوب مختلف فضاءات وشوارع فاس.

كما أن هذا السكون تكسره أيضا بعض العربات التي تتحرك ليلا ، وهو ما يدفع عناصر الأمن التي تتواجد أيضا ضمن مجموعة من السدود ، إلى توقيفها للتأكد مما إذا كان هذا التنقل الليلي يتم ضمن ما يسمح به القانون ( حالات الضرورة القصوى).

مشاهد السهر على التقيد بمختلف الإجراءات المتعلقة بمنع التنقل الليلي من الثامنة مساء إلى غاية السادسة صباحا ، رصدتها عدة الحقيقة24 في إطار روبورطاج مصور، ليلة أمس، حيث بدت مداخل فاس و وسط المدنية ، وأحياء مختلفة فضلا عن أبرز محاور المدينة ، خالية تماما من أي حركة ( سيارات ، راجلين )، باستثناء نقط مراقبة ثابتة أو متحركة ، إضافة إلى بعض السيارات على قلتها ، والتي تخضع لمراقبة دقيقة من أجل التبين من كونها في وضع قانوني أم لا .

وقد فرض ظهور سلالات متحورة من الفيروس التاجي ، على الجميع إكراهات جديدة، حيث استقبلت مختلف المصالح الأمنية بفاس هذه المناسبة الدينية بتعبئة متجددة والتزام مواطن مثالي، ضمن ما يمليه الواجب الوطني .

فمصالح الأمن بمختلف تلاوينها ، كانت دوما معبأة للحفاظ على الأمن والسكينة، وكذا حماية الممتلكات العامة والخاصة، مستعينة في ذلك بما راكمته من تجربة وخبرة كبيرتين في مدينة كبيرة تطرح العديد من التحديات الأمنية ، وهو ما جعل عناصرها تنخرط بقوة في السهر على احترام القرار المتعلق بمنع التنقل الليلي ، وهي تدرك جيدا خصوصية هذه المدينة العريقة التي تتطلب مجهودات كبيرة واستثنائية في الشق المتعلق بالجانب الأمني .

وفي هذا الصدد، فإن السدود ونقط المراقبة الثابتة، وحتى الدوريات المتحركة، تظل العين التي لا تنام ، كمساهمة من عناصر الأمن في تطبيق القانون ، الذي يروم حماية الساكنة من عدوى انتشار الفيروس التاجي، خاصة وأن الحياة المغربية تعرف خلال الأوقات العادية والطبيعية من الشهر الفضيل، حركية كبيرة من أبرز مظاهرها ، الزيارات العائلية والتنقلات ، التي غالبا ما تتسم بالاختلاط في مختلف الفضاءات العامة من مقاهي ومساجد وغيرها.

ذلك أن الاختلاط في كل تمظهراته، في ضوء التراخي البين في التعاطي مع مختلف التدابير والإجراءات الاحترازية ، غالبا ما تكتنفه خطورة انتشار العدوى، وبالتالي توسع دائرة الإصابات ، خاصة إذا كانت الحياة قد مورست بشكل طبيعي ومعتاد في ليالي الشهر الفضيل .

وهنا تبرز أهمية تقييد عمليات التنقل والحركة ، تحديدا خلال الشهر الفضيل، والدور المتعاظم الذي تضطلع به مصالح الأمن في السهر على التقيد بمختلف الإجراءات الحمائية ، التي تضمن سلامة الجميع.

كلمات دليلية
رابط مختصر