الطمع طاعون : تفكيك شبكة متخصصة في ترويج مواد غذائية بيريمي

2021-05-19T13:28:28+00:00
2021-05-19T13:28:32+00:00
أخبار مغربيةالرئيسية
لمياء الشهدي19 مايو 2021آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
الطمع طاعون : تفكيك شبكة متخصصة في ترويج مواد غذائية بيريمي


لجأت شبكة متخصصة في المتاجرة في المواد الغذائية منتهية الصلاحية إلى ضواحي البيضاء، لإقامة وحدات لتخزين المواد الفاسدة وتدوين تواريخ صلاحية جديدة عليها لإعادة بيعها بأسعار تقل عما هو متداول في السوق.



وأفادت المصادر أن أفراد الشبكة يوظفون سماسرة من أجل الحصول على المواد الفاسدة، التي ترغب بعض الوحدات الصناعية في التخلص منها، بعد انقضاء تاريخ صلاحياتها، مشيرة إلى أن بعض الصناعيين يقدمون هذه المواد مجانا، لأن التخلص منها بالطرق المحددة قانونا يكلفها مبالغ هامة، لذا تلجأ لهؤلاء السماسرة للتخلص منها، إذ تمنحهم كميات كبيرة من المواد منتهية الصلاحية، التي يزودون بها أفراد الشبكة، الذين يعيدون تدوين تواريخ صلاحية مزورة عليها لتسويقها من جديد.

وأكدت المصادر ذاتها أن شبكة تزوير تواريخ الصلاحية تستهدف الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي، التي لا تخضع لمراقبة مشددة، كما أن جل الأشخاص الذين يقتنونها بهذه الأسواق لا يعيرون اهتماما كبيرا لتواريخ الصلاحية، كما يتم تصريف هذه المواد الفاسدة، ببيعها إلى محلات في بعض الأحياء الشعبية، المتخصصة في تقديم الحلويات والفواكه الجافة.

وأشارت المصادر إلى أن أفراد الشبكة يركزون على بعض المواد بوجه خاص، مثل البسكويت بمختلف أصنافها وعدد من أصناف الحلويات الأخرى، التي تعرف إقبالا مثل رقائق البطاطس المحمرة “شيبس”، والتي يصعب التحقق من تاريخ صلاحيتها.

ولا يقتصر الأمر في ما يتعلق بمصادر تزود الشبكة بالمواد منتهية الصلاحية على بعض الشركات، بل تتوصل بها عن طريق تهريبها من الخارج.
وتوجد داخل المخازن آليات تستخدم في تزوير تواريخ صلاحية كميات كبيرة من المواد منتهية الصلاحية، التي يتم شحنها في ما بعد لتوزيعها على نقط البيع المنتقاة بشكل دقيق.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الشبكة تعمل في سرية تامة وتستخدم كل أساليب التمويه لتفادي إثارة الانتباه، إذ تختار مواقع اشتغالها بمخازن بالوسط القروي وتحرص على أن تتم تحركات الشاحنات تحت جنح الظلام لضمان سرية تامة لنشاطها.

وتغطي الشبكة مناطق مختلفة، إذ توزع المواد التي تزور تواريخ صلاحيتها في مختلف الأسواق الأسبوعية القروية، كما تزود بعض المحلات في مدن صغيرة ومراكز قروية بالمواد بأسعار منخفضة، ما يمكن من تحقيق هوامش ربح كبيرة، ويشجع ذلك أصحاب هذه المحلات على اقتناء احتياجاتهم من الحلويات من هذه الشبكة.

وتحقق هذه الشبكة أرباحا بالملايير من المتاجرة في المواد الفاسدة، خاصة الحلويات التي يسهل التلاعب في تواريخ صلاحيتها ويصعب كشفها، بالنظر إلى أنها لا تتعرض للتلف بسرعة وتحافظ على مواصفاتها لوقت أطول حتى بعد انتهاء تواريخ صلاحيتها.

رابط مختصر