والي أمن فاس السعيد يقول كل شيء عن أمن المدينة ويكشف خطة عمل رأس السنة 2022 في حوار حصري مع الحقيقة24

الحقيقة 24
2021-12-30T12:33:19+00:00
الرئيسيةجهة فاس مكناس
الحقيقة 2430 ديسمبر 2021آخر تحديث : الخميس 30 ديسمبر 2021 - 12:33 مساءً
والي أمن فاس السعيد يقول كل شيء عن أمن المدينة ويكشف خطة عمل رأس السنة 2022 في حوار حصري مع الحقيقة24

سفيان.ص

على بعد ساعات قليلية من السنة الجديدة 2022 ، والتي ترافقها إجراءات امنية خاصة، يكشف والي أمن فاس السيد عبد الإله السعيد ، في هذا الحوار الحصري مع الحقيقة24، أهم ما ترتكز عليها الاستراتيجية التي تعتمدها ولاية الأمن لمواجهة الجريمة، وفرض الأمن، والإجراءات التي اتخذتها لمواجهة الظرف الخاص المتمثل في احتفالات رأس السنة الجديدة.

هذا بالإضافة إلى الحصيلة التي تحققت والتي سبق أن تطرقت لها الحقيقة24 في مواد إخبارية سابقة .

ـ السيد الوالي، شكرا على إتاحة هذه الفرصة لإجراء هذا الحوار .

أود أن أسألكم بداية، لا يفصلنا عن السنة الجديدة الا أيام قليلة ، ما هي أهم الإجراءات و الاستراتيجيات التي قمتم بها بها لتأمين احتفالات رأس السنة؟

-الخطة الأمنية التي تنهجها ولاية أمن فاس بكل مكوناتها تقوم على مدار السنة بعمليات أمنية تستهدف من خلالها محاربة الجريمة بكل أنواعها، وهذا العمل الأمني الذي ينبني على استراتيجية وخطة عمل يدخل في إطار الاستباقية الأمنية، والتي تروم على توقيف الأشخاص المتلبسين بمختلف الجرائم، أو الذين يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، خاصة الأفعال الإجرامية التي تمس بالإحساس بأمن المواطنين، مثل السرقات بالعنف أو تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض والاعتداءات الجسدية والجنسية، وكذا الجرائم الماسة بالأخلاق العامة والجرائم الجنسية التي تستهدف فئة القاصرين على الخصوص، علاوة على قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية والقضايا الاقتصادية والمالية،
-بخصوص الترتيبات الأمنية المتخدة خلال ليلة رأس السنة، خصوصا بعد أن قررت السلطات الحكومية فرض حضر التجول ما بين الساعة 23 و30 من ليلة 31 دجنبر 2021 إلى غاية 06 صباحا من يوم فاتح يناير 2022 ، فضلا عن منع تنظيم السهرات بداخل الأماكن العمومية، فسوف تسهر المصالح الأمنية على احترام تطبيق هذه الإجراءات الاحترازية المتخذة وتبقى الترتيبات الموازية لاحتفالات رأس السنة الميلادية اعتيادية كباقي السنوات الماضية، وذلك بتمركز دوريات أمنية بالأماكن التي تعرف إقبال المواطنين على مساحات التسوق، محطة القطار والمحطات الطرقية، المدارات الطرقية الرئيسية ، داخل أسوار المدينة العتيقة، فضلا عن الدوريات المحمولة التي تقوم بالتغطية الأمنية بشوارع وأحياء المدينة لضمان الأمن العام واحترام تطبيق ما سطرته السلطة الحكومية من إجراءات لضمان الأمن الصحي للمواطنين.

  • ما هي أبرز الجرائم التي تعرفها مدينة فاس ؟ وكيف تحاولون القضاء عليها أو التخفيف منها؟

-الحرص على نهج خطة عمل أمنية في الزمان والمكان تنزيلا للإستراتيجية التي كرستها المديرية العامة للأمن الوطني في إطار محاربة الجريمة بكل أنواعها وتنبني على المقاربة التواصلية وبذل المزيد من المجهودات لضمان أمن وسلامة المواطنين، فضلا عن تحديث الخدمات والبنيات الأمنية والآليات المعتمدة لترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية بالمرفق العام الشرطي.
-إنجاز دراسة دورية ومنتظمة تتعلق بالخريطة الجرمية للمدينة، توضح من خلالها النقط التي تعرف الانحراف والجنوح خاصة، السرقات العنيفة وحيازة السلاح الأبيض الذي من شأنه تهديد سلامة وممتلكات الأشخاص و الذي يكون مصدر الإحساس بانعدام الأمن لدى المواطن، الذي ارتكزت بذاكرته أن مدينة فاس أصبحت بؤرة للأفعال الإجرامية، والإحساس بالخوف يشكل أكثر من التهديد في حد ذاته.
-ترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية المتوفرة التي اعتمدت على التواجد الأمني بشوارع المدينة.
-الاستمرارية في العمليات الأمنية في إطار محاربة الجريمة بكل أنواعها بمساهمة كل المصالح الأمنية والتي توجت بنتائج إيجابية، وغيرت الصورة النمطية التي عرفتها مدينة فاس في الماضي.
-التنسيق مع المصالح الموازية ( مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني – الفرقة الوطنية للشرطة القضائية – الفرقة الجهوية للشرطة القضائية – المصلحة الولائية للشرطة القضائية) في محاربة جرائم المخدرات مثل السرقات المختلفة باستعمال ناقلات متحركة، سيارات ودراجات نارية وثلاثية العجلات وأدوات مما يستعمل في الاعتداءات أو في فتح أقفال، الزطاطة أو الابتزاز، سرقة الأسلاك النحاسية والبالوعات، جرائم الضرب والجرح المؤدي إلى الوفاة والتي تم حلها في حينها او بعد وقت وجيز من اقترافها والتي غالبا ما يطبعها ارتباط أو تنافر اجتماعي من المعارف أو الأصدقاء أو الجيران…
-وقناة الحقيقة 24 شاركت بعد موافقة المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة عدد من العمليات الأمنية والتدخلات الميدانية و لها تقييم نجاعتها وفعاليتها.

ما هي أهم العراقيل التي صادفت المصالح الأمنية خلال السنتين المنصرمتين تزامنا مع تفشي وباء كورونا وكيف تم التعامل مع الوضع؟

-لم تصادف المصالح التابعة لولاية أمن فاس أية عراقيل بالنسبة لعملها الأمني، لا بالنسبة لمحاربة الجريمة ولا بالنسبة لفرض الإجراءات الاحترازية التي أقرتها السلطات الحكومية كتدابير وقائية لتفشي وباء كوفيد 19، بحيث أن العمل الأمني المعتاد أرفقته تدابير خاصة تماشيا مع القرارات الحكومية، إذ تم تنصيب حواجز ونقط مراقبة مرورية بكل الشوارع الرئيسية للمدينة على مدار الساعة، بغية الحد من التنقلات الغير مسموحة، إجراء مراقبة وضع الكمامة الوقائية، كما أن المشاركة الفعلية التي قامت بها فئات المجتمع المدني والجمعيات خلال هذه المدة ساهمت بتحسيس المواطنين على أهمية احترام التدابير الوقائية لاسيما في فترة الحجر الصحي.
-موظفي الشرطة الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاحات والثانية ثم الثالثة كانوا في الصفوف الأمامية ضمن مختلف المصالح وقاموا بدور فعال وإيجابي خلال هذه الفترة وذلك عبر التأطير والتحسيس وتطبيق مقتضيات القانون المتعلقة بهذه الجائحة.

هل يمكن أن تحدثنا السيد والي الامن عن مكانة العنصر النسوي ضمن الجهاز الأمني على مستوى ولاية أمن فاس ؛ ودوره في محاربة الجريمة واستتباب الأمن؟

تنزيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمــد السادس نصره الله، انكبت المديرية العامة للأمن الوطني مند سنوات على إدماج العنصر النسوي في صفوف موظفي الأمن الوطني، وقد تبين أن الدور المنوط بالعنصر النسوي لا يقل أهمية بجانب الرجل الشرطي، حيث أصبحت تتقلد مناصب عليا بالمؤسسة الأمنية وتقوم بمهامها على أحسن وجه سواء تعلق الأمر بالأمن العمومي – الشرطة القضائية – الشرطة التقنية العلمية – شرطة الخيالة – فرقة الكلاب المدربة – فرق السير والجولان، فضلا عن بروزها في المجال المعلوماتي، وهذا يجعلها تساهم بدورها في محاربة الجريمة بكل أنواعها، ومن بينهن من تقلدت منصب رئيسة دائرة شرطة، ورئيسة المصلحة الولائية للعمل الاجتماعي.

السيد عبد الإله السعيد نريد جوابا صريحا و بدون لغة خشب ، هل ممكن القول أن والي الامن غاضب على المجتمع المدني بفاس ؟ كنتم تستقبلون الفعاليات الجمعوية و تستمعوا لمشاكل و هموم الساكنة منذ مجيئكم لكن تراجعتكم عن هذا الإجراء ما السبب الحقيقي ؟ .

الاجتماعات التنسيقية والتشاورية يتم عقدها من أجل دراسة المشاكل وإيجاد الحلول للقضايا المرتبطة بالشأن الأمني وهو ما نرقى إليه، ولكن جائحة فيروس كورونا المستجد وما واكبتها من تدابير احترازية لتفادي الانتشار السريع لهذا الوباء بين المواطنين، قلصت نسبيا من تنظيم مثل هذه الاجتماعات مع مكونات المجتمع المدني وهيئات نقابية محلية ، وهذا يدخل في إطار احترام ما سطرته السلطة الحكومية من إجراءات وقائية والتي يجب تطبيقها، ولاسيما أن جهاز الأمن معني بالدرجة الأولى في تنزيل هذه التدابير.
ويعزى أيضا هذا الانخفاض في التواصل مقارنة بالسنوات الماضية إلا أن الاجتماعات السابقة مكنت من:
-وضع حد للإرهاصات التي كانت موجودة في السابق والتي أسفرت عن إبراز أهم النقط المتعلقة بالشأن الأمني بمدينة فاس ووضع قاعدة عمل بعقد اجتماعات تواصلية مشتركة.
-التواصل أخد أحيانا منحى آخر وطرق أخرى للتواصل الغير المباشر.
-جائحة كوفيد 19 فرضت التقليص من عقد اجتماعات مباشرة، حفاظا على سلامة الصحة العامة.
-لم يسبق لولاية الأمن أن رفضت أي لقاء، في حين بلغت اللقاءات 16 خلال السنة الجارية، وكان آخرها مع تجار المدينة العتيقة.

السيد والي الأمن ، قبل اجراء هاد الحوار قمنا بزيارة لبعض الدوائر المداومة ، وهناك العديد من الأمنيون المداومون يشتكون من الاكتظاظ و الضغط و النقص الحاصل فالموارد البشرية و اللوجيستيكية انتم كمسؤولين ما هي رؤيتكم لامتصاص هذا الضغط ؟

-وفرت المديرية العامة للأمن الوطني لولاية أمن فاس الموارد البشرية ووسائل العمل ( سيارات خفيفة ونفعية – دراجات نارية)، وعملية إصلاح وتوسيع المرافق الأمنية التابعة لولاية أمن فاس، حيث خصصت المديرية العامة للأمن الوطني ميزانية مهمة لهذا الغرض لكي تواكب الطلب المتزايد على الخدمات الأمنية، وقضية الاكتظاظ ما هو إلا توجه المرتفق بصحبة أفراد أسرته أو ذويه كسند أثناء تسجيل شكايته لدى المصلحة المداومة للشرطة، ناهيك عن مرتفين يتقدمون من أجل خدمة تتعلق بقضايا مدنية ويتم توجيههم إلى المصالح المختصة، علما أن مصلحة المداومة تقوم ايضا بالمعاينات خارج المصلحة.
-تحرص المديرية العامة على دعم وتعزيز الموارد البشرية تنزيلا للتعليمات الملكية السامية لتطوير وتعزيز المرفق الأمني الذي هو منفعة عامة وخدمة لفائدة المواطن، وقد تم بالفعل تدعيم عدد من المصالح بالعناصر المدنية بدوائر الشرطة – الفرقة السياحية- مصالح الشرطة القضائية وغيرها.

.هناك مواطنون يتعرضون للكريساج او الضرب او غيرها و يذهبوا لتسجيل شكاياتهم عند المصالح الأمنية المداومة ، إلا أنهم يرفضوا الاستماع لأسباب واهية ، ما هو الإجراء المتخذ في مثل هذه الحالات ؟

-تخليق المرفق الأمني من بين أولويات والتزامات ومسؤولية المديرية العامة لأمن الوطني تجاه المواطنين، واستقبال وتلقي شكاياتهم بالمرفق الشرطي على العموم، يتم حسب الضوابط المهنية واحترام القانون و حقوق الإنسان ولا يمكن تعميم رفض الاستماع في محاضر قانونية من طرف الشرطة للمواطن الذي تقدم إلى مصلحة الديمومة من أجل تسجيل شكاية ما، وللتوضيح، هناك أشخاص يتقدمون لمصالح الشرطة وهو يحملون جروحا بعد تعرضهم أو تبادلهم مع أشخاص آخرين الضرب والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء، في هذه الحالة يجب عرضهم على المؤسسة الصحية قبل أن يتم الاستماع إليهم، وكما سبق قوله، بعض المواطنين يقع لهم خلط بين القضايا ذات الصبغة الجنائية والصبغة المدنية، كما أن تسجيل الشكايات يخضع أيضا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
-أما إذا كان افتراضا مثل هذه الحالات، فأبواب المسؤولين الأمنيين على مستوى المرفق الأمني ووالي الأمن تبقى مفتوحة في وجه المواطنين المتظلمين، ويتم كذلك فتح أبحاث في الموضوع بالسرعة المطلوبة لاستجلاء الحقيقة والوقوف على أوجه التقصير الحاصل من عدمه واتخاذ الإجراءات الفورية المناسبة.
-وتتوصل أيضا ولاية أمن فاس بشكايات عن طريق الخط 19 أو عبر البريد، حيث تمت الاستجابة لها والتواصل مع المشتكين بهذا الخصوص.
-فالمديرية العامة للأمن الوطني جعلت من عمائدها في إطار المفهوم الأمني الجديد، ترسيخ ثقافة الشرطة المواطنة المنضبطة للقيام بواجبها لفائدة المواطنين بكل تفاني وتجرد تام وحزم في تطبيق القانون.

نشكركم السيد عبد الإله السعيد بصفتكم والي أمن فاس على سعة صدركم وعلى الإجابة على كل تساؤلاتنا كما نود من خلال سيادتكم أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى السيد المدير العام للأمن الوطني وإلى كل مصالح الأمن بالمغرب على يقظتها وتجندها الدائمين لضمان أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

رابط مختصر