المختبر العلمي للدرك الملكي يسابق الزمن للوصول إلى مرتكبي جرائم قتل في حق عامل بناء و أجودان و زوجته و طالب جامعي

لمياء الشاهدي
2022-06-22T15:16:11+00:00
سكوب و حوادث
لمياء الشاهدي22 يونيو 2022آخر تحديث : الأربعاء 22 يونيو 2022 - 3:16 مساءً
المختبر العلمي للدرك الملكي يسابق الزمن للوصول إلى مرتكبي جرائم قتل في حق عامل بناء و أجودان و زوجته و طالب جامعي

يسابق درك الجديدة الزمن لفك لغز أربعة جثامين، ضمنها ثلاثة أكدت دلائل علمية أن أصحابها كانوا ضحية فعل جنائي مرتبط بجرائم قتل خطط لها من قبل فاعلين بكيفية مسبقة، ويتعلق الأمر بعامل بناء عثر عليه مقتولا بالشاطئ الصخري لمولاي عبد الله أمغار قبل أكثر من شهرين، وب»أجودان» سابق وزوجته قتلا بطريقة بشعة في التاسع من ماي الماضي بسكنهما القروي بدوار الرواحلة بالجماعة الترابية سيدي عابد، وبطالب جامعي يتحدر من الزمامرة كان يتابع قيد حياته دراسته بالسنة الثالثة أدب إنجليزي بكلية اﻵداب بالجديدة، عثر على جثته بالشاطئ المقابل للشطر الخامس بمنتجع سيدي بوزيد، ولم يحسم لحد الساعة في أمر وفاته بين الانتحار والقتل.


وبخصوص الجريمة المزدوجة التي راح ضحيتها “الأجودان» وزوجته، والتي هزت بشكل كبير الرأي العام بالجديدة، على خلفية أن هذا العسكري القتيل على يد مجهولين، ربى أجيالا عديدة من موقعه الثاني بعد أن أكمل الخدمة العسكرية، واشتغل في الإدارة التربوية بكل من ثانويتي أبي شعيب الدكالي وابن خلدون.


ورشحت أخبار مقربة من درك الجديدة أن فك لغز هذه الجريمة المزدوجة، مرتبط بتأخر نتيجة الخبرة الجينية التي عهد بها إلى معهد الأدلة الشرعية التابع إلى الدرك الملكي بالرباط، وهي الخبرة التي تأخرت قرابة شهرين، في ظل تساؤلات ملحة ومتواصلة من قبل عموم الجديديين، عن الجناة الذين ارتكبوا تلك الجريمة النكراء، التي أودت بحياة رجل أفنى حياته في خدمة الوطن وتربية الناشئة.


وتوصل المختبر العلمي للدرك الملكي بالرباط بمجموعة من الأشياء التي تم رفعها من مسرح الجريمة، ومنها آثار دم على سروال أحد المستخدمين، ونظارات أغيار لم تكن حسب شهود من أغراض الضحية قيد حياته.


وينتظر بين الفينة والأخرى أن يفرج المختبر عن نتيجة الخبرة الجينية، علها تكون خيطا رفيعا لمسلك جديد في البحث يختزل المسافة إلى الفاعلين، التي بينت الطريقة التي أجهزوا بها على الضحيتين أنها تنزع بشكل كبير نحو الانتقام، سيما بعد انسداد جميع المسالك التي سار فيها البحث منذ التاسع من ماي الماضي.


وبخصوص جثة عامل البناء، واجه درك سيدي بوزيد والمركز القضائي بالجديدة صعوبات جمة منذ البداية، لأن الضحية لم يكن متحوزا بأوراقه الثبوتية، دون استبعاد أن الجناة جردوه منها، لإثارة غموض كبير في كشف هويته، وهو ما حدث بالفعل عندما أكدت خبرة تشخيصية على بصماته، أنه مجهول الهوية لأنه وهو البالغ من العمر ثلاثين سنة لم يسبق له أن تقدم لإنجاز البطاقة الوطنية، وأثمرت عملية تعميم صوره على مراكز اﻷمن والدرك بعموم التراب الوطني، تعرف عائلته عليه والتأكد من ذلك بمعاينة جثته بمستودع الأموات محمد الخامس بالجديدة، ومنذ ما يزيد عن الشهرين لم يتوصل الدرك إلى الضالعين في قتله.


وقبل أيام عثر على جثة طالب جامعي من الزمامرة بالشاطئ الصخري المقابل للشطر الخامس لسيدي بوزيد، ويعول المحققون على نتيجة خبرة التشريح الطبي للحسم بين الانتحار والقتل، دون أن يستبعدوا أن الكسور التي كانت على يديه والكدمات، قد تكون برطم جثته بواسطة أمواج البحر على صخور الشاطئ

رابط مختصر