عادل عزيزي
تفاعلا مع الفاجعة المهولة التي ألمت ببلادنا بسبب الهزة الأرضية القوية التي ضربت عددا من جهات ومناطق المملكة، والتي حدد مركزها في ضواحي إقليم الحوز، و نظرا لما خلفته من خسائر في الأرواح، والعدد الكبير للمصابين، ومن منطلق المسؤولية والمواطنة وقيم التضامن والتآزر المتأصلة في مجتمعنا، و استجابة للنداء الإنساني الذي أطلقه مركز تحاقن الدم بجهة فاس مكناس، نظمت جمعية فردوس لمساندة مرضى السرطان بإقليم تاونات بتنسيق مع السلطات و بشراكة مع جماعة تاونات قافلة تضامنية الى مركز تحاقن الدم بفاس من أجل التبرع بالدم للمساهمة في إنقاذ الجرحى والمصابين.
وهكذا، استجابت ساكنة تاونات بشكل فوري لهذا النداء من أجل جمع أكبر عدد ممكن من أكياس الدم لإنقاذ الأرواح وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات من هذه المادة الحيوية، خاصة لفائدة الجرحى ضحايا زلزال الحوز.
و في تصريح لجريدة الحقيقة 24، قال السيد عبد الله الادريسي البوزيدي رئيس جماعة تاونات، “إن جماعة تاونات و تنسيق مع السلطات المحلية قام بتعبئة جميع الحافلات التابعة للجماعة لنقل المتبرعين الذين توافدوا بكثافة الى مقر جماعة تاونات من أجل التسجيل و التنقل الى مدينة فاس للتبرع بالدم”.
من جانبه أكد السيد محمد قدوري رئيس جمعية فردوس لمساندة مرضى السرطان بإقليم تاونات ” أن هذه المبادرة التضامنية والإنسانية، تهدف إلى تعزيز مخزونات الدم وتشجيع المتبرعين المحتملين على التبرع بالدم وإنجاح هذه المبادرة الإنسانية، و أضاف “أن هذه العملية تنطوي على حس عال من المواطنة والتضامن لمساعدة المتضررين من هذه المحنة الصعبة”.
وقالت المتبرعة الشابة أميمة إن التبرع بالدم قبل أن يكون ضرورة ملحة في هذه الظروف العصيبة التي تجتازها العديد من مناطق المملكة، فهو تعبير عن التضامن والتآزر و ممارسة فضلى واجبة على كل القادرين من المجتمع، مشددة على أن هذه المبادرة الإنسانية والمواطنة يجب أن تستمر وتصبح عادة دائمة ومعتادة لدى المواطن القادر.

من جهته، قال الشاب أيوب إن فعل الخير وقت الضرورة أمر من صميم قيم المغاربة، مبرزا أن قدومه الى مركز التحاقن الدم للتبرع، ومنذ الصباح الباكر، كان عفويا وشعورا مسؤولا المراد منه المساهمة في دعم الناس المتضررين في مختلف مناطق المغرب.
في السياق ذاته، قال عبد الرحيم أن تبرعه بالدم سلوك وواجب وطني وديني يتبناه جل المغاربة كما اعتاد الكثير بشكل دوري على فعل هذا الخير، الذي لا يقل شأنا عن المبادرات الاجتماعية التي يقوم بها المغرب إما في إطار جمعيات أو بشكل فردي، معتبرا أنه لا يجب أن يكتفي المواطنون بالتبرع خلال هذه الظروف الصعبة بل عليهم أن يعتادوا عل هذا النوع من المبادرات.
للإشارة، يعرف المركز الجهوي لتحاقن الدم بفاس، منذ صباح اليوم السبت، إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، نساء ورجالا من مختلف الأعمار، للتبرع بهذه المادة الحيوية وتوفير الأكياس اللازمة، مساهمة منهم لتغطية الحاجيات الملحة والضرورية لضحايا الزلزال.






