يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس توترات داخلية متزايدة، في ظل تصاعد الخلافات بين أعضائه، ما ينذر ببوادر انشقاقات قد تؤثر على استقراره التنظيمي ومكانته في المشهد السياسي بالمدينة.
أسباب التوتر
وفق مصادر الحقيقة24 ، فإن الصراعات داخل الحزب تتمحور حول تباين الرؤى بشأن طريقة إدارة شؤون الحزب محلياً، وتوزيع المسؤوليات داخل الهياكل التنظيمية.
كما تتعلق الخلافات بقرارات يُتهم بعضها بخدمة مصالح فردية على حساب العمل الجماعي، مما أدى إلى تزايد الاحتقان بين الأعضاء.
وحسب ذات المصادر للحقيقة24 ، فإن وجود تيارات متصارعة داخل الحزب، يسعى كل منها إلى فرض نفوذه وهيمنته على القرارات، مما يعكس غياب الانسجام الداخلي و وحدة الحزب ، ويُعتقد أن هذه الصراعات قد تؤثر على أداء الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل التنافس الشديد مع أحزاب أخرى على الساحة السياسية بفاس كالأصالة و المعاصرة و الاستقلال و الحركة الشعبية الذي أصبح يوحد صفوفه بوجوه جديدة .
بوادر انشقاقات
مع تفاقم الوضع، ظهرت مؤشرات على إمكانية حدوث انشقاقات في صفوف الحمامة بفاس ، حيث يُتداول أن بعض الأعضاء قد يعيدون النظر في انتمائهم، أو يلجأون إلى أحزاب أخرى تحقق تطلعاتهم السياسية. هذه التطورات تُعد تهديداً مباشراً لوحدة الحزب، خاصة في مرحلة حساسة تتطلب توحيد الصفوف وتعزيز الثقة بين الأعضاء.
محاولات لاحتواء الأزمة
في ظل هذه التحديات، أفادت مصادر من داخل الحزب بوجود جهود للوساطة ومحاولات لرأب الصدع بين الأطراف المتنازعة.
ويأمل قادة الحزب جهويا و إقليميا أن تسهم هذه الجهود في احتواء الأزمة الداخلية، وفتح باب الحوار لحل الخلافات بما يخدم المصلحة العامة للحزب.
انعكاسات محتملة
من المرجح أن تؤثر هذه الصراعات على صورة الحزب أمام الناخبين، حيث قد تُفهم على أنها مؤشر لضعف التنظيم وغياب الرؤية الموحدة. كما أنها قد تمنح منافسيه السياسيين فرصة لاستغلال هذا الاضطراب لصالحهم.
و في هذا الإطار ، فإن الخلافات الداخلية قد تشكل تهديداً حقيقياً لحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، حيث تُبرز الحاجة إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتجاوز الأزمة وضمان تماسك الهياكل التنظيمية.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يظل السؤال المطروح: هل سينجح الحزب في إعادة ترتيب أوراقه، أم أن هذه الصراعات ستؤدي إلى انقسامات أعمق قد تضعف موقفه السياسي في المدينة؟