تشهد مدينة فاس جدلاً متصاعداً حول تطبيق قرارات تحرير الملك العام، حيث يثير تباين التعامل بين المحلات والمقاهي علامات استفهام حول نزاهة وحيادية بعض رجال السلطة.
فبينما يتم تنفيذ قرارات هدم واجهات محلات ومقاهٍ في بعض المناطق، يتم التغاضي عن أخرى في مواقع حساسة رغم تجاوزاتها الواضحة.
و من الأمثلة البارزة على هذا التناقض، مقاهي قرب مصحة السلام التابعة ترابياً لدار ادبيبغ، التي ما زال مالكها يستغل الملك العام بشكل لافت ودون أي تدخل يُذكر من السلطات.
هذه الممارسات أثارت استياء السكان والمتتبعين، الذين يتساءلون: من يحمي هذه المقهى ؟ ولماذا يُغض الطرف عنها؟
تصاعد الانتقادات جاء نتيجة ما وصفه المواطنون بـ”ازدواجية المعايير” في تطبيق القانون. فمن جهة، تشدد السلطات على إزالة تجاوزات بسيطة لبعض التجار والمقاهي في أحياء أخرى، بينما يُسمح للبعض الآخر باستغلال الملك العام بشكل صارخ دون تدخل او تدخل محتشم .
استغلال الملك العام بشكل غير قانوني يضر بالمصلحة العامة، خاصة عندما يتحول إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب حق الجميع في فضاء مشترك. ومع ذلك، يبدو أن تطبيق القانون يخضع أحياناً لاعتبارات شخصية أو مصالح ضيقة، ما يضرب بمبدأ المساواة أمام القانون.
السؤال الذي يتكرر على ألسنة سكان فاس: هل هناك تدخلات أو ضغوط على رجال السلطة؟ أم أن هناك جهات نافذة تستغل نفوذها لحماية هذه المحلات؟ هذه الشبهات تعزز المطالب بفتح تحقيق شفاف في هذه الخروقات وتحديد المسؤولين عنها.
على ضوء هذه الإشكالات، يطالب المواطنون والمجتمع المدني بتدخل عاجل من السلطات المحلية بدار ادبيبغ لوضع حد لهذه الانتقائية، ومحاسبة المتورطين عن أي تواطؤ محتمل، مع التأكيد على ضرورة تطبيق القانون بشكل عادل وشفاف.
استمرار التغاضي عن تجاوزات بعض المحلات والمقاهي بفاس يُقوّض الثقة في مؤسسات الدولة ويؤثر سلباً على صورة المدينة.
فهل ستتحرك السلطات لتطبيق القانون بشكل حازم بهذه المقهى المصنفة و المتواجدة بالقرب من مصحة السلام ، أم أن المحاباة ستبقى سيد الموقف؟
يتبع .