شهد شارع مولاي يوسف بطنجة، زوال يوم أمس، حادث سير تعرض له أحد عمال “ڭلوڤو”. وكما يحدث في مثل هذه الحالات، لم يمر وقت طويل حتى هرع عدد كبير من زملائه إلى المكان فور سماعهم بالحادث. ورغم أن إصابته لم تكن بليغة، إلا أن التجمهر حوله تسبب في بعض الفوضى وتوتر الأجواء، مما جعل تدخل السلطات أكثر تعقيدًا.
في مثل هذه المواقف، يكون من الضروري تقديم العون عند الحاجة، مع ترك الجهات المختصة تتولى الإجراءات اللازمة. فالتضامن بين الزملاء أمر إيجابي، لكنه عندما يؤدي إلى عرقلة سير الأمور، فإنه يفقد معناه الحقيقي. لهذا، من المهم توعية عمال التوصيل بضرورة احترام النظام والقانون، حفاظًا على سلامتهم وسلامة الجميع.
فنثلا عند وقوع حادث سير لأحد سائقي “گلوفو”، غالبًا ما يتم نشر نداء استغاثة عبر مجموعات التواصل الخاصة بهم، فيسارع عدد كبير من زملائه إلى مكان الحادث. ورغم أن هذا التجمع يُنظر إليه أحيانًا كدليل على التضامن والدعم المهني، إلا أنه كثيرًا ما يتحول إلى عامل يعرقل سير الإجراءات القانونية.
في بعض الحالات، يحاول بعض المتجمهرين التدخل في مجريات الحادث، سواء بتغيير معالمه، أو بالدخول في مشادات كلامية مع الأطراف الأخرى، مما قد يتطور إلى مواجهات. مثل هذا التصرف لا يخدم المصاب، بل قد يزيد الوضع تعقيدًا، خاصة عندما يكون التدخل غير مدروس ويؤدي إلى تصعيد التوتر بدل المساعدة.






