يتجدد جدل العمل بالساعة الإضافية ببلادنا سنويا، فرغم محاولات الحكومة تبرير الفوائد الاقتصادية والبيئية للتوقيت الصيفي، إلا أن العديد من المغاربة يعتقدون أن العيوب تفوق الفوائد، متشبتين بأن التوقيت الطبيعي يوفر التوازن المطلوب بين العمل والراحة، ويحد من التأثيرات الصحية السلبية التي أصبح يعاني منها الكثيرون.
ويواصل العديد من المغاربة مطالبتهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش (GMT)، ورفض التوقيت الصيفي الذي يعتمده المغرب منذ سنوات. هذا المطلب لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة لتأثيرات سلبية واضحة على حياة المواطنين اليومية في مختلف الجوانب الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما ذهب إليه شريحة من المختصين.
فعلى المستوى الصحي،تعتبر اضطرابات النوم من أبرز التأثيرات السلبية التي يشعر بها المغاربة مع بدء تطبيق الساعة الصيفية، فقد أظهرت الدراسات الطبية أن تغيير التوقيت، سواء بالتقديم أو التأخير، يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للجسم، مما يسبب مشاكل صحية مثل الأرق والتعب المزمن.
هذا التأثير السلبي يظهر بشكل خاص لدى الأطفال وكبار السن، مما ينعكس على نوعية حياتهم اليومية ويزيد من مستويات الإجهاد والضغط النفسي.
وإلى جانب التأثيرات الصحية، يعاني العديد من المغاربة من تراجع في مستويات الإنتاجية بعد تطبيق التوقيت الصيفي. فساعات العمل اليومية تتأخر بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى زيادة ساعات العمل في المساء، وهي ساعات تكون غالباً أقل إنتاجية بسبب التعب والإرهاق.
وعلى الرغم من أن الهدف من التوقيت الصيفي هو الاستفادة من الضوء الطبيعي، إلا أن النتائج على أرض الواقع تشير إلى عكس ذلك، حيث يشعر العديد من العاملين بإنهاك متزايد ويعانون من صعوبة في التركيز في فترات ما بعد الظهر.