كيفاش جدارمية ما حماوش راسهم ا يقدرو يحميو ممتلكات الدولة و الأشخاص؟ استياء من تهاون عناصر الدرك الملكي في استعمال السلاح الوظيفي لحماية أنفسهم وهيبة الدولة

الحقيقة 245 أبريل 2025
كيفاش جدارمية ما حماوش راسهم ا يقدرو يحميو ممتلكات الدولة و الأشخاص؟ استياء من تهاون عناصر الدرك الملكي في استعمال السلاح الوظيفي لحماية أنفسهم وهيبة الدولة

في مشهد صادم وثقته كاميرات الهواتف الذكية، يظهر فيديو اعتداءً همجياً ومستهتراً من قبل أحد المجرمين على سيارات رسمية تابعة للدرك الملكي. حيث قام هذا الشخص في حالة هستيرية بكسر زجاج سيارتين للدرك الملكي، في تحدٍّ علني لسلطة الدولة وهيبة جهازها الأمني. ويطرح هذا الحادث تساؤلاً مهماً: أين كان استعمال السلاح الوظيفي في هذه الحالة؟ وهل يمكن قبول أن تُهان مؤسسات الدولة بهذه الطريقة دون رد فعل حازم؟

يُفترض أن أجهزة الأمن، وفي مقدمتها الدرك الملكي، تمثل القوة التي تحمي الأمن العام وتفرض هيبة الدولة. وعندما يتم الاعتداء على ممتلكات رسمية، فإن التهاون أو التغاضي عن استخدام الوسائل القانونية، وعلى رأسها السلاح الوظيفي، يشكل خطراً على سلطة القانون نفسها. هذا الحادث يفتح الباب لمزيد من التساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية في حماية الممتلكات العامة وحياة الأفراد.
في الدول المتقدمة، يتم استخدام السلاح الوظيفي بشكل حاسم في مواجهة التهديدات التي تشكل خطراً مباشراً على الأمن العام، وهو ما يعكس التزام الدولة بحماية مواطنيها ومؤسساتها. لذلك، لا يمكن أن يُقبل في أي حال من الأحوال أن يتعرض جهاز أمني، مثل الدرك الملكي، للاعتداء دون أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لصد هذا التهديد.

لا يُطلب من أفراد الأمن استخدام العنف بشكل عشوائي، ولكن من الضروري أن يكون لديهم القدرة على الدفاع عن أنفسهم وعن ممتلكات الدولة باستخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة، بما في ذلك السلاح الوظيفي، في الحالات التي تمس هيبة الدولة أو تهدد أمن المواطنين.


يجب على القيادة العليا للدرك الملكي أن تتخذ إجراءات صارمة لتوجيه العناصر بضرورة الالتزام بالاستجابة المناسبة في مثل هذه الحالات، وأن تُظهر قوة وصرامة في التعامل مع أي تهديد للأمن العام. لأن التهاون في مثل هذه المواقف قد يُفهم على أنه ضعف، مما قد يشجع المجرمين على التمادي في اعتداءاتهم.


إن حماية أمن الوطن واستقراره تبدأ بحماية هيبة مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، ولا يمكن لأي دولة أن تطمح إلى التقدم في ظل غياب الرد الفعّال في مواجهة التهديدات المباشرة.

الاخبار العاجلة