تسدل مدينة فاس، مساء يوم الاثنين 5 يناير 2026، الستار على مغامرتها في احتضان نهائيات كأس الأمم الإفريقية، من خلال آخر مباراة ستجرى على أرضية الملعب الكبير، والتي ستجمع بين المنتخبين النيجيري والموزمبيقي برسم دور ثمن النهائي، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يُرتقب أن يشهد حضورًا جماهيريًا مهمًا.
وبهذا الموعد الكروي، تكون العاصمة العلمية قد أنهت مشاركتها في “الكان” بأداء مشرف، سواء على مستوى التنظيم المحكم، أو من حيث المواكبة اللوجستيكية والإعلامية، فضلًا عن النجاح الكبير في تأمين المباريات، بفضل المجهودات المتواصلة لمختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح أمنية ووقاية مدنية وأطر طبية، ما جعل فاس تحصد إشادة المتتبعين والوفود الكروية.
ورغم هذا النجاح التنظيمي، يلاحظ متابعون للشأن المحلي أن فاس لم تستفد اقتصاديًا بالشكل الذي كان منتظرًا، مقارنة بمدن أخرى احتضنت التظاهرة القارية، من قبيل طنجة والرباط وأكادير ومراكش، التي عرفت انتعاشًا ملحوظًا في ليالي المبيت وتحريك عجلة السياحة والخدمات الموازية.
ويجمع مهنيون على أن الاستفادة الاقتصادية بفاس ظلت محدودة، باستثناء مباراة نيجيريا وتونس، التي سجلت حركية نسبية في قطاعي الإيواء والمقاهي والمطاعم، في وقت كانت فيه آمال الفاعلين المحليين معلقة على استثمار هذا الحدث القاري لإعطاء دفعة قوية للاقتصاد المحلي والتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمدينة.
ومع إسدال الستار على مباريات “الكان” بفاس، يبقى الرهان مستقبلاً على استخلاص الدروس، وتثمين النجاح التنظيمي والأمني، مع العمل على تحسين آليات التسويق الترابي، حتى تكون المدينة في قادم التظاهرات الكبرى قادرة على الجمع بين التألق التنظيمي وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.






