الرابعة صباحا هي وقت إغلاق العلب الليلية… وكارثة عين الشقف ضواحي فاس وقعات فالخمسة ونص! شكون المسؤول؟ و فين هي المراقبة ؟

الحقيقة 244 يناير 2026
الرابعة صباحا هي وقت إغلاق العلب الليلية… وكارثة عين الشقف ضواحي فاس وقعات فالخمسة ونص! شكون المسؤول؟ و فين هي المراقبة ؟

هزّ حادث خطير هدوء منطقة عين الشقف بضواحي فاس، فجر يوم الأحد 4 يناير الجاري، بعدما أقدم سائق شاحنة على اقتحام مرآب وحدة فندقية تضم علبة ليلية، ما أسفر عن مصرع حارسين في عين المكان، وذلك حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحًا، إلى جانب إصابة ثلاثة أشخاص آخرين وإلحاق خسائر مادية بعدد من السيارات المركونة.


الواقعة، التي خلّفت صدمة واسعة في صفوف الساكنة، أعادت إلى الواجهة أكثر من علامة استفهام بخصوص مدى احترام توقيت الإغلاق القانوني للعلب الليلية، خاصة أن التوقيت المحدد للإغلاق هو الرابعة صباحًا.

وهو ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: كيف استمر نشاط هذه العلبة إلى ما بعد هذا التوقيت؟ وهل تم احترام الضوابط التنظيمية الجاري بها العمل؟

وفي هذا السياق، يبرز النقاش حول الدور الرقابي للاستعلامات العامة التابعة للدرك الملكي بالنفوذ الترابي لعين الشقف و الضواحي ، لاسيما وأن الاستعلامات العامة بمدينة فاس تُسجَّل لها مجهودات يومية في مراقبة احترام توقيت الإغلاق والسهر على تطبيق القانون بالأماكن العامة داخل المدار الحضري. غير أن حوادث مماثلة، بحسب مصادر الحقيقة24، غالبًا ما تقع في ضواحي فاس ، خصوصًا بالمحلات المرخص لها ببيع المشروبات الكحولية.


ولا يتعلق الأمر بتوجيه اتهامات جاهزة، بقدر ما هو نقاش حول الحكامة والنجاعة الرقابية، وطرح سؤال ما إذا كان ما وقع ناتجًا عن تقصير محتمل من عناصر الاستعلامات العامة بالدرك الملكي أم عن ثغرات في آليات المراقبة، خاصة أن الكارثة وقعت في توقيت متأخر، وأسفرت عن فقدان شابين في مقتبل العمر.

كما يطرح الحادث، بقوة، مسألة المسؤولية الإدارية المرتبطة بترخيص هذه العلبة الليلية، التي سبق أن مُنحت سنة 2018 من طرف والي جهة فاس مكناس السابق السعيد ازنيبر ، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية إعادة النظر في هذا الترخيص، في ضوء ما وقع، ومدى احترام المؤسسة لشروط الاستغلال و توقيت الاغلاق .

ويبقى الرهان اليوم، هو فتح تحقيق شامل يحدد بدقة ظروف وملابسات الحادث و تفريغ كاميرات المراقبة ، و تقييم مدى احترام القوانين المنظمة، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما سيكشف عنه البحث القضائي والإداري، تفاديًا لتكرار مآسٍ مماثلة، وحفاظًا على الأرواح والنظام العام.

الاخبار العاجلة