اهتزّت مدينة المحمدية، مساء امس، على وقع حادثة مأساوية خلّفت صدمة كبيرة في صفوف أسرة وأقارب شاب فارق الحياة في ظروف غامضة، أثناء خضوعه جلسة رقية شرعية داخل منزل أسرته.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن العائلة كانت قد استدعت راق إلى المنزل، أملاً في علاج ابنها الذي كان يعاني من وضع صحي حرج. غير أن الجلسة تحوّلت إلى فاجعة، بعدما سقط الشاب مغشيا عليه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بين يدي الراقي، وسط ذهول وحالة انهيار نفسي لأفراد الأسرة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مكان الحادث، حيث جرى فتح تحقيق تحت إشراف الفرقة الجنائية، من أجل تحديد ملابسات الوفاة والكشف عن طبيعة التدخل الذي قام به الراقي والذي أدى إلى هاته الفاجعة.
وقد تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعها للتشريح الطبي الذي يُرتقب أن يحسم في الأسباب الحقيقية للوفاة، خاصة في ظل تزايد التساؤلات حول خطورة بعض ممارسات الرقية وما قد تسببه من مضاعفات جسدية ونفسية خطيرة.
وخلفت الحادثة حالة من الحزن والذهول في أوساط ساكنة الحي، كما أعادت إلى الواجهة النقاش حول انتشار بعض الممارسات التي تُستغل فيها هشاشة المرضى ومعاناة أسرهم، في غياب مراقبة صارمة وردع قانوني واضح.






