قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس بإدانة موظف عمومي توبع على خلفية تورطه في قضية رشوة مرتبطة بتسهيل تهريب المخدرات نحو الخارج، حيث ألزمت المحكمة المعني، تضامنًا مع ثلاثة متهمين آخرين سبق البت في ملفاتهم، بأداء مبلغ يفوق 66 مليون درهم لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مع الإكراه البدني في الحد الأدنى عند عدم التنفيذ.
وأدانت المحكمة المتهم بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنتان حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل أفعال تتعلق بالرشوة بأشكالها المختلفة، وتصدير مواد مخدرة دون ترخيص قانوني، والمشاركة في حيازتها والاتجار فيها.
ويأتي هذا الحكم بعد نحو ستة أشهر من عرض الملف على أنظار الغرفة، عقب تأجيلات متكررة لأسباب إجرائية، فيما تمت متابعة المتهم في مرحلة لاحقة مقارنة بباقي المتورطين في القضية نفسها.
وكانت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قد أسفرت عن توقيف المتهمين تباعًا، في إطار تحقيقات همّت شبكات يُشتبه في استغلالها مواقع ساحلية، خاصة بإقليم الناظور، لتهريب كميات من المخدرات عبر قوارب، بتواطؤ مع عناصر مكلفة بالحراسة.






