عقب الفوز المستحق الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني في مباراة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، عاشت مدينة فاس على إيقاع احتفالات عارمة، حيث خرجت حشود غفيرة من المواطنين إلى الشوارع لا سيما وسط المدينة وطريق عين الشقف تعبيرا عن فرحتهم بهذا الإنجاز المهم.
وقد غصّت مختلف المحاور الطرقية بالسيارات والمحتفلين، في أجواء طبعتها الحماسة، حيث لعبت الصالح الأمنية دورا محوريا بتجنيد مختلف عناصرها منذ اللحظة الأولى التي أعقبت نهاية المباراة، من أجل تأمين الاحتفالات وتنظيم حركة السير والجولان. إذ تم نشر فرق أمنية بمختلف الشوارع الرئيسية والنقاط الحساسة، مع اعتماد مخطط محكم لتفادي الاختناقات المرورية وضمان انسيابية المرور، سواء للمحتفلين أو لمستعملي الطريق.
كما حرصت العناصر الأمنية على مواكبة الاحتفالات عن قرب، والتفاعل الإيجابي مع المواطنين، في إطار مقاربة وقائية ترتكز على الحفاظ على النظام العام وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، دون المساس بأجواء الفرح الجماعي. وساهم هذا الانتشار الأمني في مرور الاحتفالات في ظروف سلمية ومنظمة، بعيدا عن أي مظاهر للفوضى أو السلوكيات غير المسؤولة.

وقد لقيت هذه المجهودات استحسانا واسعا من طرف ساكنة المدينة، التي نوهت بحس المسؤولية والانضباط الذي أبانت عنه المصالح الأمنية، مؤكدة أن هذا التلاحم بين المواطنين ورجال الأمن يعكس صورة حضارية عن فاس، ويجسد روح الوطنية في أبهى تجلياتها.
و هكذا تبرز احترافية الأجهزة الأمنية بمدينة فاس التي نجحت بامتياز في تنظيم مباريات كأس إفريقيا المنظمة بالمدينة ونجحت مرة أخرى في التدبير الامثل لاحتفالات الفاسيين بفوز منتخبهم.







