شهد إقليم شفشاون، خلال اليومين الماضيين، اتخاذ قرارات إدارية وُصفت بالصارمة، تمثلت في توقيف أزيد من 15 عون سلطة من درجات مختلفة، على خلفية اختلالات مهنية وأخطاء إدارية اعتُبرت بالغة الخطورة، وهو ما أثار جدلا واسعًا في الأوساط المحلية.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن هذه الإجراءات جاءت عقب تسجيل حالات تقصير في أداء المهام وتراجع في مستوى المردودية لدى عدد من المعنيين، الأمر الذي اعتبرته الجهات المختصة إخلالا بالواجبات المهنية المنوطة بأعوان السلطة، وتأثيرا سلبيًا على صورة الإدارة الترابية وفعالية أدائها.
وفي ظل غياب بلاغ رسمي مفصل في الموضوع، أفادت مصادر أن هذه التوقيفات تندرج ضمن مساطر إدارية داخلية تروم معالجة وتصحيح الاختلالات المسجلة، ولا ترتبط بأي ملفات أو اعتبارات خارجة عن الإطار الإداري والمهني.
وأضافت المصادر ذاتها أن ما يُتداول بشأن وجود خلفيات أخرى لهذه القرارات أو ربطها بحملات أمنية بالإقليم لا يعدو أن يكون مجرد تأويلات، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة جاءت حصريًا نتيجة أخطاء إدارية وتجاوزات مهنية موثقة في تقارير رسمية معتمدة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تعكس توجّها جديدًا داخل عمالة إقليم شفشاون، يهدف إلى ترسيخ مبادئ الانضباط وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إمكانية الشروع في إعادة هيكلة بعض المصالح وضخ دماء جديدة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة وتوجهات وزارة الداخلية.






