شهدت السدود المغربية خلال الأيام الأخيرة تحسنا لافتا في منسوب المياه، في مؤشر إيجابي يعكس تأثير التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة. فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود، إلى حدود 24 يناير 2026، حوالي 50.1 في المائة، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ سنوات، ما أعاد الأمل في تعزيز الأمن المائي بعد فترات طويلة من الإجهاد المائي والجفاف المتواصل.
وحسب معطيات منصة “الما ديالنا”، فقد تجاوز الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود 8.4 مليار متر مكعب، وهو رقم يعكس الانتعاش الذي شهدته الأحواض المائية بفضل الأمطار الأخيرة وتساقطات الثلوج، خاصة بالمناطق الجبلية. وساهم هذا التحسن في رفع منسوب عدد من السدود الكبرى والمتوسطة، ما سيكون له أثر مباشر على تزويد الماء الصالح للشرب، وسقي الأراضي الفلاحية، ودعم الإنتاج الفلاحي خلال الموسم الجاري.
ويُرتقب أن يساهم هذا المخزون المائي المهم في التخفيف من حدة الخصاص المسجل خلال السنوات الماضية، كما يمنح هامشا أوسع لتدبير الموارد المائية على المدى القريب. غير أن خبراء في المجال يشددون على ضرورة مواصلة ترشيد الاستهلاك وتعزيز سياسات الحكامة المائية، من أجل استدامة هذه الموارد وحسن استغلالها، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتقلبات التساقطات التي تعرفها المملكة.






