تتزايد في الآونة الأخيرة شكاوى عدد من ساكنة أحياء الرياض، النرجس، واعوينات الحجاج بمدينة فاس، بشأن ما وصفوه بـ“الانتشار المقلق للبناء العشوائي فوق أسطح بعض المنازل”، في خرق واضح لقوانين التعمير وضوابط السلامة، ما يحول هذه الأسطح إلى ما يشبه قنابل إسمنتية مهدِّدة لحياة السكان.
وحسب معطيات توصلت بها الحقيقة24 ، فإن عمليات إضافة طوابق فوقية وإنجاز بنايات غير مرخصة تتم في عدد من الحالات خارج أي مراقبة تقنية أو احترام لمعايير السلامة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية، خصوصًا في ظل التساقطات المطرية والاهتزازات الأرضية العرضية التي تعرفها الجهة.
وتُروَّج وسط الساكنة والفاعلين الجمعويين اتهامات بوجود وسطاء وسماسرة يُشتبه في تورطهم في تسهيل هذا النوع من البناء العشوائي، من بينهم شخص يُعرف بلقب “مومو القرية ” المعروف في الاوساط بمنطقة سايس .
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن البناء فوق الأسطح يشكل أحد أخطر أشكال التوسع العمراني غير القانوني، نظرًا لكونه يتم غالبًا في بنايات لم تُصمَّم لتحمل أحمال إضافية، مما يجعل أي انهيار محتمل كارثة إنسانية حقيقية.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل السلطات المحلية و على رأسها السيد والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس خالد آيت طالب ، ومصالح التعمير، والشرطة الإدارية لفتح تحقيقات ميدانية دقيقة، وتحديد المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة، تفاديًا لتكرار سيناريوهات الانهيارات التي شهدتها أحياء أخرى في السنوات الماضية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح:
هل ستتحرك الجهات المختصة بشكل استباقي لوضع حد لهذا النزيف العمراني؟ أم أن التدخل لن يتم إلا بعد وقوع الفاجعة؟
يتبع …






