بعد الفشل والإدانة القضائية… هل يتهيأ عبد السلام البقالي للعودة إلى الواجهة السياسية و عمودية فاس ؟

الحقيقة 24منذ 5 ساعات
بعد الفشل والإدانة القضائية… هل يتهيأ عبد السلام البقالي للعودة إلى الواجهة السياسية و عمودية فاس ؟

يُطرح بقوة داخل الأوساط السياسية والمهتمة بالشأن المحلي بمدينة فاس سؤال جوهري: هل يفكر عبد السلام البقالي، عمدة المدينة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في العودة إلى العمل السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة؟

سؤال يكتسي مشروعيته بالنظر إلى الحصيلة المثيرة للجدل التي وسمت فترة تسييره لمجلس جماعة فاس، وما رافقها من إخفاقات تدبيرية وإدانة قضائية (6 اشهر حبسا نافذة) هزّت الرأي العام المحلي و الوطني .

فقد عاش مجلس جماعة فاس، خلال ولاية البقالي، على وقع تحالف هش افتقد للانسجام والرؤية الموحدة، ما انعكس بشكل مباشر على أداء المجلس، الذي فشل في تنزيل برامج تنموية حقيقية توازي مكانة فاس كـثاني أكبر مدينة بالمملكة وعاصمة علمية وتاريخية.

مشاريع متعثرة، تواصل غائب، احتقان اجتماعي، وتراجع ملحوظ في جودة الخدمات، كلها مؤشرات جعلت ساكنة المدينة ترفع أكثر من علامة استفهام حول أهلية المجلس المسير .

وزادت الإدانة القضائية الصادرة في حق العمدة الدكتور بستة أشهر سجناً نافذة من تعميق الأزمة، ليس فقط على مستوى الشخص المعني، بل على مستوى صورة المؤسسة المنتخبة ومصداقية العمل السياسي محليًا.

فالقضية التي هزّت أركان المجلس لم تكن حدثًا عابرًا، بل شكّلت منعطفًا خطيرًا أعاد إلى الواجهة إشكالية ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحدود التساهل الحزبي مع الفشل وسوء التدبير.


وفي هذا السياق، يبرز تساؤل أكثر حساسية: هل سيُقدم حزب التجمع الوطني للأحرار على إعادة تزكية عبد السلام البقالي؟ وإذا كان الحزب يرفع في خطابه شعارات الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فكيف يمكن تبرير إعادة الثقة في اسم اقترن بالفشل التدبيري والإدانة القضائية، على حساب وجوه جديدة أو كفاءات قادرة على استعادة ثقة المواطنين؟

إن أي عودة محتملة للبقالي إلى المشهد السياسي لا يمكن أن تمر دون مساءلة سياسية وأخلاقية، لأن الذاكرة الجماعية للفاسيين ستحتفظ بتفاصيل مرحلة اعتُبرت من أضعف فترات تدبير الشأن المحلي، كما أن الرهان اليوم لم يعد على الأسماء، بل على المصداقية، والنزاهة، والقدرة على تقديم أجوبة حقيقية لتطلعات مدينة أنهكها التسيير المرتبك والصراعات السياسية الضيقة.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه :
هل سيختار حزب الأحرار القطع مع مرحلة أثقلت كاهل فاس، أم سيغامر بإعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس الإخفاقات؟

وحدها قرارات المرحلة المقبلة ستكشف إن كان الخطاب السياسي سيتحول إلى ممارسة، أم سيظل مجرد شعارات انتخابية سرعان ما تتبخر أمام صناديق الاقتراع.

الاخبار العاجلة