في خطوة سياسية لافتة، أعلن التجمع الوطني للأحرار عن ترشح السياسي الشاب محمد شوكي لرئاسة الحزب، خلفًا لعزيز أخنوش المنتهية ولايته، في سياق حزبي دقيق يتسم بإعادة ترتيب التوازنات الداخلية والاستعداد لمرحلة جديدة من العمل السياسي.
ويكتسي هذا الترشيح حسب مصادر الحقيقة24 أهمية خاصة لكونه الترشيح الوحيد المعلن إلى حدود الساعة، وهو ما يعكس، وفق متتبعين، توجهاً واضحاً داخل حزب “الحمامة” نحو ضخ دماء جديدة في هياكله القيادية، وتكريس خيار التشبيب وربط جسور التواصل بين الأجيال، بدل الاكتفاء بإعادة إنتاج الوجوه التقليدية.
محمد شوكي، الذي راكم تجربة سياسية وتنظيمية داخل الحزب، نجح في فرض اسمه بهدوء، بعيداً عن الصراعات العلنية، ما جعله يحظى بدعم داخلي وازن، بعثر العديد من السيناريوهات التي راهن عليها خصوم الحزب أو بعض المتربصين من الداخل. ويُنظر إلى هذا الترشيح باعتباره رسالة سياسية مفادها أن الحزب يسعى إلى تجديد آلياته القيادية دون القطيعة مع تاريخه أو مرجعياته.
ويرى متتبعون للشأن السياسي أن الأحرار، من خلال هذا المسار، يحاولون تقديم نموذج مختلف في الانتقال القيادي، يقوم على الاستمرارية المؤسساتية، مع فتح المجال أمام كفاءات شابة قادرة على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية الراهنة.
وفي انتظار 7 فبراير، الموعد المرتقب للإعلان الرسمي عن الرئيس الجديد للحزب، يسود ترقب داخل الأوساط السياسية لما ستسفر عنه هذه المحطة التنظيمية، التي قد تشكل بداية مرحلة جديدة في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، عنوانها التشبيب، الانضباط التنظيمي، والبحث عن نَفَس سياسي متجدد.
وبغض النظر عن نتائج المؤتمر، فإن ترشيح محمد شوكي، وما رافقه من تفاعل سياسي وإعلامي، يؤشر على تحولات عميقة داخل الحزب، ويطرح أسئلة أوسع حول مستقبل القيادات الحزبية ودور الجيل الصاعد في إعادة تشكيل المشهد السياسي الوطني.






