تقارير سوداء . . . ملفات ثقيلة تلاحق 196 مسؤولا

الحقيقة 24منذ 3 ساعات
تقارير سوداء . . . ملفات ثقيلة تلاحق 196 مسؤولا

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 أن النيابة العامة لدى المحاكم المالية باشرت متابعات في حق 196 مسؤولاً وموظفاً وفاعلاً عمومياً، على خلفية اختلالات مرتبطة بتدبير المال العام، وذلك خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى نهاية شتنبر 2025.


وأوضح التقرير أن النيابة العامة أصدرت 76 ملتمساً لإجراء التحقيق من أصل 111 طلباً لرفع قضايا، همّت أجهزة عمومية متنوعة، من بينها مرافق للدولة، ومؤسسات وشركات عمومية، إضافة إلى عدد كبير من الجماعات الترابية، في إطار اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.
وبحسب المعطيات، فإن أغلب المتابعات انطلقت بناءً على تقارير داخلية صادرة عن المحاكم المالية، في حين لم تمثل الطلبات الواردة من سلطات خارجية سوى ربع مجموع الطلبات، أغلبها صادرة عن وزارة الداخلية.


وشملت الأفعال موضوع المتابعة مجالات متعددة، من أبرزها تنفيذ النفقات العمومية، وتحصيل المداخيل، وتدبير الصفقات العمومية، والتدبير المفوض، وتسيير الموارد البشرية وأملاك الجماعات، حيث سجلت خروقات مرتبطة بعدم احترام المساطر القانونية، واللجوء إلى تسويات غير تعاقدية، والإشهاد غير الدقيق على إنجاز الأشغال، وعدم تطبيق غرامات التأخير، ما ألحق أضراراً مالية بعدد من الميزانيات العمومية.


كما رصد التقرير اختلالات في مجال تحصيل الديون العمومية، نتيجة التقصير في تحديد الوعاء الضريبي وتحصيل المستحقات، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط ديون بالتقادم أو ضياع موارد مالية.
وفي المقابل، أصدرت النيابة العامة 34 قراراً بالحفظ خلال الفترة نفسها، لأسباب قانونية وواقعية، من بينها التقادم، أو ضعف الأثر المالي، أو عدم كفاية الأدلة، أو سبقية البت.


وأشار التقرير إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص المتابعين منذ سنة 2021 إلى غاية شتنبر 2025 بلغ 446 شخصاً، مؤكداً أن سلطة الحفظ تُمارس في إطار الملاءمة القانونية، مع إرفاق عدد من الملفات المحفوظة بتوصيات رقابية لتصحيح الاختلالات ومنع تكرارها.

الاخبار العاجلة