إن الزمان لا يتوقف عن الدوران، وها هي الحاضرة الإدريسية فاس تشهد على تحول غير مسبوق يخلد في ذاكرة كل من يراها.
تحولات ليست بالكلام، ولا بالوعود المعلقة، بل هي إنجازات ملموسة على أرض الواقع ، ولعل الأعداء الذين يعتقدون أن هذه الأرض ستظل محكومة بالركود، ويظنون أن جهود التنمية فيها محكوم عليها بالانهيار، سيصدمون قريبًا بحقيقة أن فاس تستعد للانطلاق نحو آفاق جديدة بفضل رؤية طموحة وعمل دؤوب لا يكل ولا يمل.
بعد تعيين البروفيسور خالد آيت طالب واليا على جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس الذي جاء بحلم كبير يرافقه إصرار وعزيمة لا تقهر، تُبنى العاصمة العلمية فاس من جديد على أسس حديثة تأخذ بعين الاعتبار تطلعات المواطنين واحتياجاتهم المستقبلية.
فقد أصبح الحلم واقعًا، وسيتفاجأ أولئك الذين طالما اعتقدوا أن التنمية تقتصر على بعض المدن الكبرى، بأن فاس تتجه نحو التميز والريادة بعد مجيء ابن حي العكاري بالرباط و الذي قضى سنوات من عمره بمدينة يعرف نبضها و ما تحتاجه و الغيور على العاصمة العلمية خالد ايت طالب .
على مستوى الرياضة، و بعد انتهاء فاس التي كان لها شرف احتضان بعض مقابلات كأس إفريقيا 2025 و ستكون حاضرة في كأس العالم 2030 ستكون هناك ملاعب قرب جديدة تتيح للشباب ممارسة الرياضة في بيئة صحية وآمنة، كما سيتم إحداث مناطق خضراء تنبض بالحياة، لتُشكل متنفسًا طبيعيًا للساكنة.
ومن خلال هذه المشاريع، تضع فاس حجر الأساس لتطوير ثقافة رياضية وصحية تستفيد منها الأجيال القادمة.
لكن الجهد لا يتوقف عند هذا الحد، فبتعليمات من السيد والي الجهة فإن شركة فاس التهيئة عازمة على إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية عبر شبكات ربط طرقية حديثة، و ممرات تحت أرضية ، و محطة طرقية بمواصفات عالمية ، و اعادة بناء السوق المركزي و مرائب تحت ارضية و غيرها من المشاريع التنموية .
فاس لن تكون مجرد مدينة عابرة في تاريخ التنمية، بل ستكون نموذجًا يحتذى به في ميدان التخطيط والتنفيذ بقيادة الوافد الجديد خالد ايت طالب و فريقه من رجال السلطة و رؤساء المصالح الخارجية و بعض المنتخبين الغيورين على الحاضرة الادريسية .
وأما عن المسرح و قصر المؤتمرات ، فستقوم العاصمة العلمية ببناء مسرح من نوع آخر، يتجاوز النمط التقليدي ليُقدّم خدمات تتماشى مع احتياجات العصر، ويجعل من المدينة مركزًا ثقافيا حيويًا بامتياز ، و هذه الخطوات ليست إلا بداية لمستقبلٍ زاهر ينتظر فاس، ليكون من الصعب تجاوزه أو تجاهله.
لقد بات واضحًا أن الحاضرة الإدريسية دخلت عصرًا جديدًا من التنمية الحقيقية، بعيدًا عن الشعارات الفارغة والتصورات السطحية ، ففي القريب العاجل من الاشهر القادمة ، ستصبح المشاريع الكبرى حقيقة على أرض الواقع، وتحقق إنجازات تتخطى الحدود المتعارف عليها.
وكل هذه الجهود تؤكد أن فاس ستكون قادرة على مواجهة التحديات التي ظن أعداء التنمية أنهم قد نجحوا في زرعها، وسيرون بعيونهم أن هذه المدينة قادرة على النهوض والازدهار و أنها تمرض و لا تموت بتاريخها العريق و حضاراتها و رمزيتها .






