وجّه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة فاس الشمالية، التهامي الوزاني التهامي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بخصوص وضعية الكراء الوقفي بمدينة فاس، وما يرافقها من إشكالات اجتماعية واقتصادية متفاقمة، تمس فئة واسعة من التجار والحرفيين، خصوصاً بالمدينة العتيقة.
وأوضح النائب البرلماني، في سؤاله، أن عدداً كبيراً من مستغلي المحلات الوقفية بفاس يعانون من تراكم الديون وارتفاع متأخرات الكراء، إضافة إلى توالي دعاوى الإفراغ، في سياق اقتصادي صعب فرضته تداعيات جائحة كورونا، التي خلفت ركوداً غير مسبوق في النشاط التجاري والسياحي بالعاصمة العلمية.
وأشار الوزاني التهامي إلى أن المدينة العتيقة لفاس، المصنفة تراثاً عالمياً، تعتمد بشكل كبير على الأنشطة الحرفية والتجارية التقليدية، وأن استمرار الضغط على التجار والحرفيين، دون مراعاة الظرفية الاقتصادية التي عاشتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، يهدد استقرارهم الاجتماعي ومصدر عيشهم، وقد ينعكس سلباً على النسيج الاقتصادي والتراثي للمدينة.
وتساءل البرلماني عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اتخاذها لمعالجة هذا الملف، سواء عبر إعادة جدولة الديون، أو اعتماد مقاربات مرنة في استخلاص المتأخرات، أو مراجعة شروط الكراء الوقفي بما يراعي القدرة الحقيقية للمكتريين، ويحفظ في الوقت نفسه حقوق الوقف.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق تنامي الأصوات المطالبة بإيجاد حلول عملية ومستعجلة لملف الكراء الوقفي، خاصة بالمدن العتيقة، التي تأثرت بشكل مباشر بتراجع الحركة السياحية، وما رافقها من إغلاق محلات وتسريح يد عاملة، في ظل غياب دعم كافٍ للفئات المتضررة.
وينتظر المتتبعون أن تتفاعل وزارة الأوقاف مع هذا الملف، من خلال تقديم أجوبة واضحة وتدابير ملموسة، توازن بين الحفاظ على الأملاك الوقفية وضمان استمرارية الأنشطة التجارية والحرفية، بما يخدم التنمية المحلية ويحافظ على الطابع التاريخي والاقتصادي لمدينة فاس.






