قام والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس، السيد خالد آيت طالب، يومه الخميس 5 فبراير الجاري، بزيارة ميدانية وجولة تفقدية إلى فاس المدينة، في خطوة لافتة تمت دون أي رسميات أو ترتيبات بروتوكولية، وهو ما منح لهذه الزيارة بعدًا خاصًا ورسائل واضحة حول أسلوب جديد في تدبير الشأن الترابي.
وشملت الجولة عدداً من الأزقة والمرافق بالمدينة العتيقة، حيث وقف الوالي عن قرب على مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية، ووضعية بعض الفضاءات، وكذا الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة، خصوصاً في علاقتها بالتجار والأنشطة التقليدية.
وقد لقيت هذه الزيارة استحسانًا واسعًا لدى فعاليات المجتمع المدني وتجار فاس المدينة، الذين اعتبروا أن حضور المسؤول الترابي الأول بالجهة في الميدان، بعيدًا عن المكاتب والتقارير الجاهزة، يعكس إرادة حقيقية لفهم الإشكالات من مصدرها والاستماع المباشر لانشغالات الساكنة والمهنيين.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من التجار والفاعلين الجمعويين عن ارتياحهم لهذا الأسلوب، معتبرين أن فاس المدينة في حاجة ماسة إلى مثل هذه المقاربات الميدانية التي تضع المسؤول وجهاً لوجه أمام الواقع اليومي، بما يحمله من تحديات مرتبطة بالتأهيل، والتنظيم، والحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة العتيقة مع ضمان شروط العيش الكريم والنشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية جديدة تعرفها جهة فاس مكناس، عنوانها القرب من المواطن وربط المسؤولية بالميدان، خاصة وأن المدينة العتيقة لفاس تُعد رهانًا تراثيًا واقتصاديًا وسياحيًا يتطلب مواكبة دقيقة وتنسيقًا محكمًا بين مختلف المتدخلين.






