خلفت التساقطات المطرية القوية التي شهدتها أقاليم تازة وتاونات خلال اليومين الماضيين خسائر بشرية ومادية جسيمة، بعد أن تسببت السيول في مصرع عدد من الأشخاص وعزل دواوير ومراكز سكنية بكاملها.
وضواحي تاونات، لقيت سيدة في الأربعينيات مصرعها صعقاً بالكهرباء داخل منزلها، إثر تسرب التيار إلى شبكة مغمورة بمياه الأمطار. كما عُثر على جثتي رجلين جرفتهما السيول في حادثين منفصلين، أحدهما سبعيني داهمته المياه أثناء عودته من السوق الأسبوعي.
وفي إقليم تازة، عاش سكان عدة دواوير ساعات حرجة بعدما حاصرتهم المياه، حيث جرى إنقاذ أسرة علقت فوق سطح منزلها المغمور، فيما تدخل مواطنون لنجدة شابين احتميا بشجرة وسط مجرى مائي. وسُجلت انهيارات جزئية لمنازل وتصدعات خطيرة في أخرى، ما اضطر عدداً من الأسر إلى مغادرتها مخافة الانهيار.
الفيضانات تسببت أيضاً في قطع محاور طرقية رئيسية، بينها الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين فاس ووجدة، إضافة إلى مسالك إقليمية وقروية، ما أدى إلى شبه عزلة لإقليم تاونات خلال الليل. كما أثار انفجار محول كهربائي حالة هلع في صفوف السكان ببعض المناطق المتضررة.
هيئات مدنية تحدثت عن تضرر عشرات الدواوير والأحياء، وانهيار منازل طينية وتهديد أخرى بالسقوط، مع تسجيل عزلة آلاف السكان بدائرة تيسة ومناطق مجاورة. وتطالب فعاليات محلية بتدخل عاجل لفك العزلة وتقديم الدعم للأسر المتضررة، في ظل مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمرت التقلبات الجوية.






