الامين الجهوي للتراكتور بفاس مكناس كايقلب الفيستة مع الرابحة : كان مع حجوبي و اليوم مع الازمي

الحقيقة 24منذ 5 ساعات
الامين الجهوي للتراكتور بفاس مكناس كايقلب الفيستة مع الرابحة : كان مع حجوبي و اليوم مع الازمي

تعيش الساحة الداخلية لـ حزب الأصالة والمعاصرة بجهة جهة فاس مكناس على وقع تحولات لافتة، تكشف مرة أخرى أن منطق “الكفة الراجحة” ما يزال يتحكم في بعض التموقعات الحزبية، بعيداً عن أي وضوح سياسي أو التزام تنظيمي ثابت.

في قلب هذه التحولات، يبرز اسم محمد الحجيرة، الأمين الجهوي للحزب، الذي كان إلى وقت قريب محسوباً على الداعمين لتيار زميلته البرلمانية خديجة حجوبي، قبل أن تتغير المعادلة فجأة، ليصطف إلى جانب الوافد الجديد محسن الأزمي الحسني ورفاقه.

هذا التحول السريع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الالتزام داخل الهياكل الجهوية، وحول ما إذا كانت المواقف تُبنى على قناعات سياسية وتنظيمية راسخة، أم على حسابات ظرفية تُقاس بميزان القوة والنفوذ. فحين يصبح معيار الاصطفاف هو “من يملك اليد العليا”، فإن الحديث عن الثبات المبدئي يفقد الكثير من معناه.


متتبعون للشأن الحزبي يرون أن ما يجري لا يعكس فقط صراع تيارات، بل يكشف عن أزمة عمق في مفهوم الانتماء السياسي، حيث تتحول المواقع من دعم إلى تخلي، ومن تحالف إلى تموقع جديد، في ظرف وجيز، دون تقديم أي توضيح للرأي العام الحزبي أو للقواعد التي تتابع هذه التحولات .


الأخطر في المشهد ليس فقط تبدل الولاءات، بل الرسالة التي تصل إلى المناضلين: أن السياسة داخل بعض التنظيمات ما تزال رهينة موازين القوى، لا رهينة مشروع أو رؤية. فهل نحن أمام إعادة ترتيب أوراق طبيعية تفرضها دينامية التنظيم، أم أمام نموذج متكرر لمن يراهن دائماً على الجهة الأقوى حفاظاً على الموقع؟

في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي لأي تنظيم سياسي هو وضوح خطه الداخلي واستقراره التنظيمي، لأن كثرة التحولات غير المفسرة لا تُضعف فقط صورة القيادة، بل تُربك أيضاً ثقة القواعد، وتغذي الانطباع بأن البوصلة لا تشير دائماً إلى الاتجاه نفسه.

الاخبار العاجلة