فجر قرار المجلس الجماعي لفاس بمنح دعم مالي بقيمة 100 مليون سنتيم لجمعية حديثة التأسيس تُعنى بجمع الكلاب الضالة، موجة من الاستياء والصدمة في أوساط ناشطي الرفق بالحيوان بجهة فاس-مكناس، حيث طفت على السطح انتقادات حادة حول معايير اختيار هذا التكتل الجمعوي الذي تترأسه مقيمة بفرنسا، وسط تساؤلات عن إقصاء جمعيات أخرى تمتلك خبرة ميدانية طويلة في العاصمة العلمية.
واهتزت الجلسة الثانية لدورة فبراير العادية على وقع اتهامات فجرها المستشار الجماعي علي بومهدي، إذ كشف عن معطيات تشير إلى مواجهة رئيسة الجمعية لملفات قضائية تتعلق بـ “النصب”، الأمر الذي دفع المعارضة للتشكيك في قدرة الجمعية على تدبير ملف شائك مقابل هذا الدعم الضخم، بالموازاة مع انتقاد نشطاء محليين لحالة الملاجئ المخصصة للعملية، واصفين ملجأ “رأس الماء” بـ “الإسطبل” المفتقر للمعايير الصحية والتقنية.
ودافع عمدة مدينة فاس عن الاتفاقية المؤقتة معتبراً إياها خطوة لحماية الساكنة وضمان جمع الكلاب في ظروف حسنة بالتنسيق مع هيئة البياطرة ومصالح حفظ الصحة، قصد الحد من تزايد الدعاوى القضائية التي تلاحق الجماعة بسبب هجمات الكلاب الشاردة، في حين يرى منتقدون أن ضبابية المعايير المعتمدة في “الاندماج القسري” للجمعيات قد يؤدي إلى هدر المال العام دون حل حقيقي لهذه المعضلة التي تؤرق الساكنة.






