أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي موجة من الجدل بمدينة فاس، بعدما ظهرت فيه مؤثرة رفقة زوجها وهما يرويان تفاصيل خلاف نشب بينهما وبين عناصر أمنية بمنطقة الأطلس، على خلفية مطالبة هذه الأخيرة بتحريك سيارتهما التي كانت متوقفة في الصف الثاني.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى الحقيقة24 ، فإن عناصر الأمن تدخلت في إطار مهامها الرامية إلى تنظيم حركة السير والجولان على مستوى شارع الحسيمة قبيل إفطار اول امس فاتح رمضان ، خاصة أن هذه النقطة تعرف ضغطاً مرورياً، حيث طلبت من المعني بالأمر تحريك مركبته لتفادي عرقلة السير. غير أن الأمر تطور إلى نقاش حاد بين الطرفين، قبل أن يعمد الزوجان إلى نشر فيديو يشرحان فيه وجهة نظرهما حول الواقعة.
وقد تباينت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي بين من اعتبر أن تدخل المصالح الأمنية يدخل في صميم تطبيق القانون وضمان انسيابية المرور، وبين من رأى أن الواقعة تعكس توتراً متزايداً في التعامل اليومي مع مخالفات السير البسيطة.
ويرى متتبعون أن تصوير ونشر مثل هذه الوقائع يطرح بدوره نقاشاً أوسع حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، ومدى مسؤولية صناع المحتوى في التأثير على الرأي العام، خاصة حين يتعلق الأمر بمؤسسات مكلفة بإنفاذ القانون.
وفي المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن تدخل عناصر الأمن كان مرتبطاً حصراً بتنظيم السير ومنع الوقوف العشوائي، الذي يشكل أحد أبرز أسباب الاختناق المروري داخل المدينة، لا سيما خلال فترات الذروة.
الواقعة، وإن بدت في ظاهرها مرتبطة بمخالفة سير، إلا أنها تعيد إلى الواجهة أهمية احترام قواعد المرور باعتبارها مسؤولية مشتركة بين جميع مستعملي الطريق، كما تطرح سؤالاً حول كيفية تدبير الخلافات الميدانية بعيداً عن منطق التصعيد أو تحويلها إلى مادة للنقاش الرقمي المحتدم و البحث عن البوز .






