أثار قرار وزاري مشترك بين وزارتي الداخلية والصحة موجة جدل واسعة في الأوساط المهنية والمجتمعية بالمغرب، إثر إقراره منع وضع أي شعارات أو عبارات دينية على سيارات نقل الأموات، والاكتفاء بكتابة عبارة “نقل الأموات” مع شريطين أخضرين واسم المالك، وذلك في خطوة تهدف إلى توحيد مواصفات هذه المركبات وتنظيم القطاع وفق معايير بصرية وتقنية صارمة تتجاوز الاجتهادات السابقة.
وفرض القرار معايير تقنية دقيقة تتعلق بتجهيز مقصورة الجثامين بمواد سهلة التعقيم وزجاج معتم ونظام تبريد متطور، بالموازاة مع سن ضوابط صحية صارمة لعمليات إخراج الجثث من القبور، حيث تم تحديد مدد زمنية تمنع الإخراج قبل مرور سنة إلى 5 سنوات حسب خطورة المرض المسبب للوفاة (مثل كوفيد-19، الكوليرا، أو الإيبولا)، قصد ضمان السلامة الصحية العامة ومنع انتشار العدوى أثناء هذه العمليات الحساسة.
ويلزم النص القانوني الجديد كافة المتدخلين بارتداء ملابس واقية واحترام مسافات أمان محددة، الأمر الذي ينهي زمن الفوضى في تدبير هذا المرفق من طرف الجماعات والخواص، في حين انقسمت آراء المتابعين بين مرحب بـ “المهنية والتعقيم” ومنتقد لقرار حذف العبارات الدينية، وذلك في سياق إصلاح هيكلي يروم تحديث شروط نقل الموتى وإخراجهم بما يتماشى مع المعايير الدولية للسلامة البيولوجية.






