دخلت مكاتب العدول عبر مختلف أقاليم المملكة في شلل تام، إثر قرار المهنيين تعليق العمل وتوقيف تحرير عقود الزواج لمدة أسبوع كامل، وذلك في خطوة تصعيدية غير مسبوقة احتجاجا على ما وصفوه بـ التماطل الحكومي في الاستجابة لملفهم المطلبي، وتأخر إخراج الترسانة القانونية الحديثة المنظمة للمهنة إلى حيز الوجود، مما وضع الوزارة الوصية في مأزق إداري أمام تزايد انتظارات الشغيلة.
وتسبب هذا الإضراب في إرباك حسابات مئات الأسر المغربية التي وجدت نفسها وسط عطالة اضطرارية، الأمر الذي أدى إلى تأجيل عقود القران والترتيبات العائلية المرتبطة بها، بالموازاة مع تأكيد الهيئة الوطنية للعدول أن خيار أسبوع بلا زواج جاء كملاذ أخير بعد استنفاد كافة سبل الحوار، قصد الضغط من أجل انتزاع مكتسبات مهنية تضمن تحديث القطاع وحماية حقوق ممارسيه من الجمود التشريعي.
ويضع هذا البلوكاج الحكومي مصالح المواطنين الحيوية في مهب الريح، حيث تصاعدت المطالب بضرورة إيجاد مخرج عاجل للأزمة ينهي حالة الاحتقان، في حين يبقى إصرار العدول على مواصلة الاحتجاج رهيناً بمدى استجابة الحكومة لمطالب التوثيق العدلي، وذلك لضمان عودة الحيوية للمكاتب وتفادي مزيد من التعطيل في توثيق الروابط الزوجية والمعاملات العقارية والمدنية للمغاربة.






