تشن المصالح الأمنية بمدينة فاس، حملة أمنية واسعة استهدفت مستعملي الدراجات النارية الذين يعمدون إلى السياقة بطرق استعراضية وخطيرة، في عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، وذلك في إطار جهود متواصلة لتكريس احترام قانون السير وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وحسب ما عاينته الحقيقة24 ، فقد همّت هذه الحملة تنظيم سدود قضائية وأمنية بمختلف النقاط بالعاصمة العلمية ، مع التركيز على الأماكن التي تعرف تكرار شكايات السكان بشأن الضجيج الليلي، والقيادة المتهورة، وتعريض مستعملي الطريق للخطر. وأسفرت العمليات عن تحرير عدد من المخالفات، وحجز دراجات نارية غير مستوفية للشروط القانونية، فضلاً عن توقيف بعض السائقين الذين شكلوا خطراً على السلامة الطرقية.
وتندرج هذه التدخلات ضمن استراتيجية أمنية تروم تطهير الفضاء العام بفاس من مظاهر التسيّب، خصوصاً ما يتعلق بالسياقة الاستعراضية التي تحوّل بعض الشوارع إلى فضاءات سباق غير قانونية، في مشاهد تهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء.
ويرى متتبعون أن هذه الحملة بعثت برسائل واضحة مفادها أن احترام القانون يظل فوق الجميع، وأن أي سلوك من شأنه الإخلال بالنظام العام أو تعريض المواطنين للخطر سيواجه بالحزم اللازم. كما لقيت هذه التحركات استحسان عدد من الفعاليات المدنية وساكنة بعض الأحياء التي عبّرت عن ارتياحها للتدخلات الأمنية، مطالبة باستمرارها بشكل دوري لضمان نتائج مستدامة سيما في هذا الشهر المبارك .
وتأتي هذه الحملة في سياق وطني أوسع يعلي من شأن السلامة الطرقية، ويؤكد ضرورة انخراط مختلف المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني ، في نشر الوعي بمخاطر السياقة المتهورة، بما يسهم في الحد من الحوادث وحماية الأرواح.






