تحقق المصالح الإدارية والترابية بقطاع التعليم بفاس في الاختفاء الغامض لمفتش تربوي كان مكلفا بتدريس أبناء الجالية بإسبانيا، إثر انقطاع مفاجئ لوسائل التواصل معه وخروج هاتفه عن الخدمة لفترة طويلة، حيث تضاربت الأنباء حول احتمال تعرضه للاعتقال فوق الأراضي الإسبانية، وسط معطيات تشير إلى تعقيدات في حياته الشخصية تتعلق بزواجه من أجنبية، مما ترك مهامه الرقابية والتربوية في مهب الريح.
وكشفت مصادر مطلعة عن تمويه إداري مثير، الأمر الذي تمثل في توصل الإدارة بشواهد طبية متتالية تقدم باسم المفتش المتغيب لشرعنة غيابه، بالموازاة مع تسجيل حالة من الشلل داخل مدارس الريادة التي يشرف عليها، قصد تفادي المساءلة القانونية، إلا أن هذا الوضع تسبب في أضرار بليغة للمنظومة التعليمية، وعطّل مصالح مهنية حيوية لعشرات الأساتذة الذين تجمدت ملفات ترقيتهم بسبب غياب التتبع الميداني والتقييم التربوي.
ويعيش الجسم الإداري بمدينة فاس حالة من الارتباك نتيجة هذا الفراغ المفاجئ، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق معمق في كيفية تدبير ملفه الإداري طيلة مدة غيابه، في حين تظل التساؤلات قائمة حول طبيعة الخلل الذي سمح بترك مهام جسيمة معلقة، وذلك لضمان حماية حقوق الأطر التعليمية المتضررة وإعادة الانضباط للسير العادي للمرفق العام بقطاع التربية الوطنية.






