تشهد عدد من أحياء مدينة مارتيل، خلال الأيام الأخيرة، وضعًا مقلقًا بسبب انتشار برك المياه في عدد من الشوارع والأزقة، وهو ما أثار استياء الساكنة التي وجدت نفسها أمام مشاهد تعيق حركة السير والجولان وتطرح أكثر من علامة استفهام حول وضعية البنية التحتية وتدبير الشأن المحلي.
عدد من المواطنين عبّروا عن تذمرهم من استمرار هذه الوضعية، مؤكدين أن بعض الأحياء تتحول، بعد التساقطات المطرية، إلى ما يشبه “بحيرات صغيرة”، ما يعرقل تنقل السكان ويؤثر على الحياة اليومية، خاصة بالنسبة للتجار والطلبة والعمال الذين يجدون صعوبة في المرور عبر بعض المقاطع الطرقية.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تدخلات ملموسة لمعالجة هذه الاختلالات، يعرف الفضاء الافتراضي، خصوصًا على موقع فيسبوك، انتشار منشورات وصفحات تدافع عن أداء المجلس الجماعي وتثني على تدبير رئيس الجماعة المنتمي لحزب الاصالة و المعاصرة العربي المرابط المحترف في التقاط الصور .
ويرى متابعون أن هذه الحملات تأتي في سياق محاولة تلميع صورة التدبير المحلي، في مقابل انتقادات متزايدة من طرف مواطنين يعتبرون أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الإشكالات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الساكنة.
وتطرح هذه الوضعية، حسب عدد من الفاعلين المحليين، تساؤلات حول مدى نجاعة السياسات المعتمدة في تدبير البنية التحتية بالمدينة، خاصة في ما يتعلق بشبكات تصريف مياه الأمطار وصيانة الطرق، وهي ملفات غالبًا ما تعود إلى الواجهة مع كل موسم أمطار.
كما يدعو مهتمون بالشأن المحلي إلى ضرورة فتح نقاش جدي حول أولويات التدبير الجماعي، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه المشاكل، بدل الاكتفاء بحروب الافتراض على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبقى الأمل معقودًا، حسب تعبير عدد من السكان، على تحرك فعلي لمعالجة هذه الاختلالات، بما يضمن تحسين ظروف العيش داخل الأحياء ويعيد الثقة في العمل الجماعي، خاصة وأن مدينة مارتيل تعد من الوجهات الساحلية التي تراهن على جاذبيتها السياحية والتنموية.






