اهتزت ساكنة منطقة زايدة التابعة لإقليم ميدلت، يوم أمس الجمعة 6 مارس الجاري، على وقع فاجعة مؤلمة إثر العثور على جثة طفلة في مقتبل العمر ملقاة في ظروف غامضة، حيث سادت حالة من الذهول والأسى وسط الأهالي بعدما تبين أن الجثة تحمل آثار نهش وعض بارزة، مما رجح فرضية تعرضها لهجوم شرس من قبل الكلاب الضالة التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة القاصرين والساكنة بمختلف دواوير الإقليم.
وقد شهدت المنطقة استنفارا أمنيا كبيرا فور انتشار الخبر، حيث حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية لإقليم ميدلت، وباشرت إجراءات المعاينة الدقيقة لمسرح الواقعة وجمع الإفادات الأولية من الشهود، في محاولة لفك شفرات هذا الحادث المأساوي وتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن هجوم مباشر للكلاب أم أن هناك أسبابا أخرى سبقت عملية نهش الجثة في هذه المنطقة الجبلية الوعرة.
كما جرى نقل جثمان الطفلة صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لميدلت قصد إخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة، بينما تواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسط تعالي صيحات الاستنكار من طرف فعاليات المجتمع المدني بجهة فاس مكناس والمناطق المجاورة، للمطالبة بتدخل حازم لإنهاء خطر الكلاب الضالة التي أصبحت تحصد أرواح الأبرياء.






