تحولت لحظات ما قبل إفطار أمس الأربعاء 11 مارس 2026 بحي عين الحياني بطنجة إلى فاجعة دموية هزت عروس الشمال، بعدما أنهى خلاف مروري تافه حول أسبقية السير حياة شاب في مقتبل العمر، المشادات الكلامية التي اندلعت بين الضحية وسائق آخر تطورت بشكل درامي وسريع إلى عراك بالأيدي وسط الطريق العام، أمام ذهول المارة الذين كانوا يسارعون الزمن للالتحاق بموائد الإفطار.
واستعمل الجاني في لحظة غضب طائشة طفاية حريق كانت بحوزته، حيث وجه بها ضربة غادرة وقوية لرأس الضحية، مما تسبب له في نزيف حاد وإصابة قاتلة لم تترك له أي فرصة للنجاة، ليسقط صريعا في الحين وسط بركة من الدماء، في مشهد صادم يعكس خطورة غياب ضبط النفس والتهور الذي قد يحول خلافا بسيطا حول الطريق إلى جريمة قتل بشعة تشتت عائلات بأكملها.
واستنفرت الجريمة مختلف الأجهزة الأمنية بمدينة طنجة، التي ضربت طوقا حول مسرح الواقعة وباشرت تحريات ميدانية مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتوقيف المتورط وكشف كافة تفاصيل هذه المأساة، فيما جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات، وتأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر حول تنامي العنف اللفظي والجسدي المرتبط بضغط السير في رمضان، والحاجة لترسيخ قيم التسامح والصبر لتفادي نهايات مأساوية خلف القضبان أو تحت التراب.






