فوجئ المغاربة بموجة غلاء غير مسبوقة ضربت أسواق الخضر والفواكه بمختلف المدن، حيث سجلت أسعار البصل قفزة صاروخية لتتساوى مع أسعار الفواكه، بعدما وصل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى 15 درهما في سابقة أثارت الكثير من الجدل، هذا الارتفاع المفاجئ جعل البصل يتحول من مادة أساسية بسيطة في المطبخ المغربي إلى مادة تنافس التفاح في ثمنها، مما وضع الأسر ذات الدخل المحدود في موقف محرج أمام قفة التبضع اليومية.
وعبر المواطنون عن استيائهم العميق من هذا الوضع الذي تزامن مع ارتفاع أسعار مواد استهلاكية أخرى، معتبرين أن وصول البصل إلى هذا السعر يضرب القدرة الشرائية في العمق، خاصة وأنه يشكل قاعدة أساسية في أغلب الوجبات المغربية التقليدية، ويُرجح مهنيون أن تداخل عوامل مرتبطة بالإنتاج والتسويق، بالإضافة إلى دور الوسطاء، ساهم في هذا الاشتعال المفاجئ للأسعار الذي لم يستثنِ حتى الأقاليم المعروفة بإنتاجها الوفير لهذه المادة.
وأمام هذا الضغط المعيشي المتزايد، تتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة عن مراقبة الأسعار لضبط الاختلالات في سلاسل التوزيع، وضمان وصول المواد الأساسية للمواطن بأثمان معقولة، فالحالة الراهنة لم تعد تقتصر على “رفاهية” بعض المواد، بل مست صلب المعيش اليومي، حيث باتت المقارنة بين سعر البصل والتفاح تلخص واقعا اقتصاديا صعبا يفرض على الأسر إعادة ترتيب أولوياتها في انتظار انفراجة قريبة تعيد الأسعار إلى سكتها الطبيعية.






