تصاعدت حدة المطالب المدنية الداعية إلى إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب، حيث أطلقت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية مبادرة جديدة تهدف إلى فتح نقاش عمومي واسع حول اعتماد توقيت غرينتش بشكل دائم، واعتبرت الحملة في بيان لها أن العودة إلى التوقيت الطبيعي أصبحت ضرورة ملحة للانسجام مع الإيقاع الحيوي للمجتمع المغربي، بعيدا عن الإكراهات التي فرضها نظام الساعة الإضافية الحالي.
وتسعى هذه المبادرة إلى إشراك نخبة من الباحثين والأطباء والتربويين لتقديم رؤية علمية حول الآثار السلبية للساعة الإضافية على الصحة النفسية والإيقاع البيولوجي للمواطنين، خاصة الأطفال والطلبة، وأكدت الحملة أن تحركها يأتي استجابة لانشغالات واسعة عبر عنها آلاف المواطنين الذين تضررت جودة حياتهم اليومية، وتأثرت مردوديتهم في العمل والدراسة، فضلا عن الارتباك الذي طال الحياة الأسرية والاجتماعية.
وكشفت الأرقام الأولية عن نجاح كبير لهذه التعبئة المدنية، حيث تجاوز عدد الموقعين على العريضة الوطنية 8000 شخص في وقت وجيز، وهو ما يعكس رغبة شعبية حقيقية في تقييم موضوعي لهذا الاختيار الزمني، وتطالب الحملة الجهات المسؤولية بالاستماع لصوت الشارع والخبراء، وتغليب المصلحة العامة والحقوق الصحية للمواطنين على المتطلبات الاقتصادية الصرفة، في أفق العودة إلى الساعة القانونية التي يراها الموقعون الخيار الأنسب لتحقيق التوازن بين متطلبات العصر والطبيعة البشرية.






