تحولت مهمة أمنية روتينية بجماعة بني أنصار التابعة لإقليم الناظور إلى مواجهة دامية، بعدما تعرض ثلاثة رجال أمن لاعتداء عنيف باستعمال أداة حادة أثناء محاولتهم توقيف شخص بتهمة العقوق.
الواقعة التي شهدها حي باريتشينو استنفرت الأجهزة الأمنية بالمنطقة، بعدما واجه المشتبه فيه عناصر الدورية بمقاومة شرسة ومباغتة، مستخدما مفك براغي لتوجيه طعنات أصابت أمنيين على مستوى البطن، فيما تعرض الثالث لإصابات في يديه أثناء محاولة السيطرة على المعتدي الهائج.
وتعود فصول النازلة إلى استغاثة تقدمت بها والدة المشتبه فيه، تشتكي فيها من تعرضها للعنف الجسدي والترهيب من طرف ابنها، وهو ما استدعى انتقال رئيس الدائرة الأمنية رفقة ضابطين لتطبيق القانون وحماية الأم، غير أن الابن المتهم لم يمتثل للأوامر، واختار لغة الدم لمواجهة زوار الفجر، وبالرغم من الإصابات البليغة التي تعرض لها الأمنيون، فقد نجحوا في شل حركة المعتدي وتصفيده، قبل أن يتم نقل المصابين على وجه السرعة صوب المستشفى الحسني بالناظور لتلقي العلاجات الضرورية.
وأشرف رئيس مفوضية أمن بني أنصار شخصيا على تأمين العملية ونقل الموقوف إلى مقر الشرطة، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
وتطرح هذه الواقعة من جديد تحديات السلامة التي تواجهها القوات العمومية أثناء تدخلاتها لحماية المواطنين، خاصة في الحالات المرتبطة بالعنف الأسري والاضطرابات السلوكية، حيث يبقى الالتزام بالواجب المهني المحرك الأساس لرجال الأمن رغم المخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم.






