فين كان هادي 5 سنين ؟ البرلماني عبد المجيد الفاسي جاي غير فموسم الصيد الانتخابي بفاس و المواطنين ما كاينساوش

الحقيقة 24منذ ساعتين
فين كان هادي 5 سنين ؟ البرلماني عبد المجيد الفاسي جاي غير فموسم الصيد الانتخابي بفاس و المواطنين ما كاينساوش

بعد غياب دام لأكثر من 4 سنوات، عاد البرلماني عبد المجيد الفاسي المنتخب عن دائرة فاس الشمالية باسم حزب الاستقلال للظهور من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبعض اللقاءات التواصلية المنظمة من طرف مناضلي الحزب، ما يطرح أكثر من تساؤل مشروع عن أسباب الغياب وعن الأثر الترافعي الذي قدمه البرلماني لساكنة مدينة فاس.

فبعد فوزه بمقعده البرلماني باسم حزب الاستقلال قبل نحو خمس سنوات، اختفى الفاسي الفهري عن الواجهة المحلية لفترة اعتبرها الكثير طويلة غير مفهومة، إذ لم يظهر خلالها النائب إلا نادرا في المشهد العام لفاس الشمالية، سواء على مستوى التواصل مع الساكنة أو متابعة الملفات اليومية التي تشغل بال المواطنين.

بعد هذا الغياب الطويل ومن خلال هذه الحملة التي أطلقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يسع الكثير من المتتبعين إلا أن يصفوا سلوكه هذا بموسم الصيد الانتخابي، حيث تعود بعض الوجوه السياسية إلى قواعدها فقط عندما يحين موعد طلب الأصوات، قبل أن تختفي وتتوارى عن الانظار بعد انتهاء السباق.

صحيح أن الحصيلة الرقمية تشير إلى تسجيل 74 سؤالا برلمانياًط باسم الفاسي الفهري داخل قبة البرلمان، آخرها في يوليوز 2025، وهو رقم قد يُحتسب في خانة النشاط التشريعي من حيث الشكل. غير أن الحضور الفعلي يُقاس بالأثر الفعلي لهذه المبادرات على واقع الساكنة ؟ وهل استطاعت أن تُحدث فرقا ملموسا في قضايا التنمية والخدمات والبنيات التحتية التي تنتظرها فاس منذ سنوات ؟

فالسياسة، يجب أن تُعرف بقدرة المنتخب على الارتباط اليومي بقضايا المواطنين، والمواكبة المستمرة لمشاكلهم، والحضور فعلي في الميدان. كون الناخب الفاسي أصبح يعي اليوم أكثر مما سبق حقوقه الانتخابية وما في استطاعة البرلماني أن يقدمه كمحام شرس في قبة البرلمان ولدى المصالح الوزارية يدافع عن هموم الساكنة والمشاكل التي تتخبط فيها يوميا.

ساكنة فاس اليوم وكثير من مناضلي حزب الاستقلال يعيدون طرح السؤال الكلاسيكي : لماذا سنصوت عليه مجددا وقد طلق من صوتوا عليه طلاقا بائنا لأربع سنوات، و لماذا قررت قيادة حزب الاستقلال منحه مجددا التزكية للترشح باسم الحزب، رغم وجود كفاءات ومناضلين داخل التنظيم يستحقون هذه الفرصة السياسية ويمتلكون حضورا ميدانيا أقوى ؟

هنا يبرز عامل آخر قد يغفل عنه الكثير ؛ هل هي العلاقة العائلية التي تربط الفاسي الفهري بالأمين العام للحزب نزار بركة ؟ وهو معطى يجعل كثيرين يتساءلون عمّا إذا كانت هذه التزكية تعكس فعلا منطق الكفاءة والحصيلة، أم أنها نتيجة اعتبارات عائلية مُوَرّثة داخل دهاليز حزب علال الفاسي.

الاخبار العاجلة