تستعد شوارع وساحات، مدن فاس ومكناس، وتازة لاستقبال تجربة ، ثقافية فريدة من نوعها، حيث انطلقت قافلة المكتبة المتنقلة، في رحلة معرفية تمتد ،حتى نهاية شهر أبريل المقبل، وتهدف هذه المبادرة، التي تشرف عليها المديرية الجهوية للثقافة، بتنسيق مع أكاديمية التعليم، إلى إعادة الاعتبار للكتاب الورقي، وتقريب عوالم القراءة من الأطفال والناشئة، خاصة في المؤسسات التعليمية التي تعاني من نقص في الموارد المكتبية والوثائقية.
واختارت القافلة مدينة مكناس كمحطة أولى لانطلاقتها منذ 5 مارس، حيث ستواصل رحلتها هناك حتى 28 من نفس الشهر، قبل أن تحط الرحال بالعاصمة العلمية فاس في الفترة الممتدة بين 30 مارس و19 أبريل، لتختتم جولتها بمدينة تازة في العشر الأواخر من شهر أبريل، ولا تقتصر هذه المكتبة على عرض الكتب فقط، بل تتحول إلى فضاء إبداعي نابض من خلال تنظيم ورشات تربوية ومسابقات ثقافية وجلسات قراءة جماعية تهدف إلى كسر الجمود بين التلميذ والكتاب.
وتعد هذه المكتبة المتنقلة بمثابة جسر معرفي يربط بين القطاع الثقافي والتربوي، سعيا نحو بناء جيل واعي ومثقف يمتلك أدوات التفكير والإبداع، ومن خلال تنقلها بين المدن الثلاث، تسعى الجهات المنظمة إلى تكريس قيم التعلم المستمر وجعل المعرفة حقا متاحا للجميع، في خطوة طموحة تراهن على الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الوعي الثقافي كركيزة أساسية للتنمية المجتمعية بالجهة.






