أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بورزازات، يوم أمس الخميس 12 مارس 2026، الستار على ملف فضيحة الاتجار بالبشر داخل محل للتدليك والتجميل، حيث أصدرت أحكاما حبسية نافذة في حق ثلاثة متهمين حولوا فضاء المفترض فيه تقديم خدمات التجميل إلى وكر لممارسات مشينة، وقضت المحكمة بإدانة مالكة المحل ومسيره بأربع سنوات سجنا نافذا لكل منهما، مع غرامة مالية ثقيلة، فيما نال المتهم الثالث عقوبة ثمانية أشهر حبسا، مع قرار حاسم بسحب ترخيص المحل بصفة نهائية.
وكشفت التحقيقات الدقيقة التي باشرتها الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة عن استغلال بشع لعاملات المحل، حيث استغل المتهمون وضعهن الاجتماعي والمادي الهش لإجبارهن على ممارسات تسيء للأخلاق العامة، كما بينت الأبحاث جلب فتيات صغيرات السن لتقديم خدمات جنسية للزبناء مقابل مبالغ مالية، وأظهرت التحريات وجود علاقات غير شرعية وتواطؤ بين المدانين لإدارة هذا النشاط الإجرامي الذي يندرج ضمن جناية الاتجار بالبشر وإعداد محل للدعارة والفساد.
ويعكس هذا الحكم القضائي الصارم حزم السلطات في مواجهة استغلال الضعف الإنساني وتحويل المحلات التجارية إلى أوكار للجريمة المنظمة، وتأتي هذه العملية الأمنية والقضائية لتطهير القطاع من الممارسات التي تضرب في العمق كرامة المرأة والناشئة، مؤكدة أن القانون يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المتاجرة بأجساد البشر أو استغلال رخص التجميل والتدليك كغطاء لأنشطة إجرامية تهدد الاستقرار الأخلاقي والاجتماعي بمدينة ورزازات.






