دخل مشروع المسرح الكبير بمدينة فاس مرحلة الحسم، بعدما تم اختيار تجمع مقاولات متخصص لإطلاق أشغال الشطر الثاني من هذا الصرح الثقافي العالمي، وخصصت لهذه المرحلة ميزانية ضخمة تناهز 50 مليون درهم، تهدف إلى استكمال التجهيزات التقنية والهندسية المعقدة، ليكون المسرح جاهزا لاستقبال كبرى العروض الفنية الوطنية والدولية، معتمدا في ذلك على أحدث المعايير المعمارية التي تليق بمكانة العاصمة العلمية للمملكة.
ويشكل هذا المشروع قطبا ثقافيا متكاملا يمتد على مساحة 1.6 هكتار بمنطقة واد فاس، حيث سيضم قاعة عرض كبرى تتسع لـ 1010 مقاعد، مما يجعله واحدا من أكبر الفضاءات الثقافية بجهة فاس مكناس، ولن يقتصر هذا القطب على المسرح فقط، بل سيحتضن معهدا للفنون الجميلة، ومعهدا جهويا للموسيقى والفن الكوريغرافي، بالإضافة إلى مركز ثقافي متعدد الوظائف وفضاءات للاستراحة ومقهى عصري، مما سيجعله متنفسا فنيا شاملا للمبدعين والجمهور على حد سواء.
وتعكس الكلفة الإجمالية للمشروع، التي تتجاوز 113 مليون درهم، حجم الشراكة القوية بين وزارة الثقافة والجهة والعمالة لتنزيل هذا الورش الملكي المهيكل، ومن الناحية اللوجستيكية، سيعتمد المسرح على مواقف سيارات واسعة بالتعاون مع المركز التجاري المجاور لضمان راحة الزوار، ويأتي هذا الاستثمار الاستراتيجي ليعزز الدينامية السياحية والثقافية بالمدينة، ويرسخ إشعاع فاس كمنارة حضارية تجمع بين عبق التاريخ وتطور البنيات التحتية الحديثة.






