أصدر قضاء الإلغاء والتعويض بالمحكمة الإدارية بفاس، مساء أمس الاثنين 16 مارس2026، حكما قضائيا ابتدائيا يقضي بتغريم جماعة فاس مبلغا ماليا قدره 25 ألف درهم لفائدة مواطن تعرض لعضة كلب ضال بالمدينة العتيقة، وجاء هذا القرار ليعزز سلسلة من الأحكام السابقة التي تدين الجماعة لتقصيرها في القيام بواجباتها القانونية المتعلقة بحماية الساكنة من أخطار الحيوانات الضالة التي باتت تجتاح الشوارع والمدارات الحضرية بشكل يثير الرعب والقلق.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نحو سنة من الآن، حينما كان الضحية يمر بأحد أزقة المدينة القديمة، ليتفاجأ بكلب ضال يهاجمه ويصيبه بجروح بليغة على مستوى الرجل، مما دفعه إلى اللجوء للقضاء طلبا للإنصاف والتعويض عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت به، واعتبرت المحكمة في تعليل حكمها أن الجماعة تتحمل المسؤولية القانونية كاملة عن جمع وإيواء هذه الكلاب، وأن تركها طليقة يمثل خطرا مباشرا يهدد سلامة وصحة المواطنين والحق في التجول الآمن.
وينضاف هذا الحكم إلى قائمة طويلة من القضايا التي خسرتها جماعة فاس أمام ضحايا عضه الكلاب، من بينهم أطفال أصيبوا بجروح وعاهات مختلفة، وهو ما يرفع من حدة الغضب الشعبي تجاه انتشار هذه الظاهرة التي لم تجد طريقها للحل الجذري بعد، ويؤكد القضاء الإداري من خلال هذه الأحكام أن الجماعات الترابية ملزمة بالسهر على الأمن الصحي والجسدي للمرتفقين، وأن أي تقصير في هذا الجانب يفتح الباب أمام مطالبات بتعويضات مالية ثقيلة من ميزانية التدبير المحلي.






