قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس إحالة البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الفايق، ومن معه على غرفة غسيل الأموال، وذلك في تطور لافت للقضية التي أدين فيها سابقا بثماني سنوات سجنا نافذا بسبب مخالفات التعمير بجماعة أولاد الطيب، ويأتي هذا القرار القضائي ليعمق من متاعب المتابعين في هذا الملف الضخم الذي تفجر قبل نحو أربع سنوات، وشهد متابعة حوالي 17 شخصا، جلهم في حالة اعتقال، بتهم ثقيلة هزت المشهد السياسي والحزبي ببلادنا.
وشملت الأحكام السجنية الصادرة في الملف الأصلي شقيق المنسق الإقليمي السابق لحزب الأحرار، جواد الفايق، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس عمالة فاس سابقا، حيث أدين استئنافيا بأربع سنوات سجنا نافذا، كما تضمنت لائحة المتابعين مستشارين جماعيين وأعوان سلطة وموظفين عموميين، ثبت تورطهم في شبكة معقدة من التجاوزات الإدارية والقانونية المرتبطة بقطاع العقار والبناء فوق تراب جماعة أولاد الطيب التي كان يرأسها الفايق لسنوات طويلة.
وحددت الجهات القضائية يوم 25 مارس الجاري موعدا لانطلاق أولى جلسات النظر في ملف غسيل الأموال، وهو المسار القانوني الذي يهدف إلى تتبع الثروات والممتلكات المتحصلة من الأنشطة الإجرامية التي أدين من أجلها المتهمون، وتعتبر هذه الخطوة بمثابة محطة حاسمة في تصفية كافة مخلفات هذه القضية التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني، حيث سيواجه المتهمون أسئلة محورية حول مصادر أموالهم وعقاراتهم في ظل التهم الموجهة إليهم بخصوص الاغتناء غير المشروع وتبييض الأموال الناتجة عن خروقات التعمير.






