بعد 40 عاما حجرة فاس الزرقاء لي حيرات علماء لندن فكو اللغز ديالها و لقاوا فيها أسرار مطيحش على البال

الحقيقة 24منذ 24 ثانية
بعد 40 عاما حجرة فاس الزرقاء لي حيرات علماء لندن فكو اللغز ديالها و لقاوا فيها أسرار مطيحش على البال

أنهى متحف التاريخ الطبيعي بالعاصمة البريطانية لندن لغزا علميا دام لأزيد من أربعة عقود، بضمه لقطعة جيولوجية نادرة من صخرة الأيرينيت المغربية إلى مجموعته الدائمة، وتعود تفاصيل هذه القصة المشوقة إلى عام 1980، حينما كانت الجيولوجية البريطانية آنا غرايسون تتجول في سوق شعبي جنوب مدينة فاس، ل تسترعي انتباهها صخرة بلون أزرق كهربائي ساحر عرضها بائع محلي على أساس أنها حجر لازورد عادي، إلا أن الخبرة الميدانية لغرايسون جعلتها تدرك أنها أمام كنز جيولوجي يحمل بصمات ضغوط هائلة لا تحدث إلا في أعماق الأرض نتيجة احتكاك الفوالق التكتونية.

وكشفت التقارير العلمية الصادرة عن مختبرات الكريستوغرافيا البريطانية أن هذه العينة الفريدة خضعت لسلسلة من الاختبارات المعقدة بدأت منذ منتصف التسعينات، حيث عجزت قواعد البيانات العالمية آنذاك عن تصنيفها بدقة، مما جعل الفريق البحثي يعتقد لفترة بأنهم اكتشفوا نوعا معدنيا غير مسبوق في التاريخ، ولم يتم فك شفرة هذه الصخرة رسميا إلا عام 2004 بفضل التطور التكنولوجي في تحليل الأشعة السينية، حيث تم تصنيفها ضمن معدن الأيرينيت، وهو نوع معقد من السيليكات يستمد اسمه من الكلمة اليونانية أيرينوس التي تعني السماء الزرقاء.

ويعتبر هذا الاكتشاف بمثابة زلزال متحجر يسجل النشاط التكتوني عالي الضغط الذي شهدته منطقة الأطلس المتوسط بالمغرب، حيث أظهرت التحاليل البنيوية أن اللون الأزرق الساحر للحجر ليس صبغة كيميائية، بل هو نتاج تفاعل الضوء مع ملايين الألياف البلورية المجهرية التي تشكل نسيج الحجر، وأكدت آنا غرايسون لوسائل إعلام دولية أن أهمية هذه القطعة تكمن في قدرتها على كشف أسرار القوى الحركية والبيئات التكتونية النشطة التي ساهمت في تشكيل القشرة الأرضية المغربية عبر العصور الجيولوجية الغابرة.

الاخبار العاجلة