عاش ابن ملياردير من مدينة بني ملال ليلة عصيبة، مساء يوم الاثنين 16 مارس 2026، بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء إعادة إيداعه السجن فورا، منهية بذلك فترة سراحه التي لم تدم سوى شهرين، وجاء هذا القرار القضائي الحازم ليشدد العقوبة الحبسية في حق المتهم المتابع في قضية اغتصاب قاصر نالت اهتماما واسعا من الرأي العام، حيث استندت الهيئة القضائية للمادة 431 من قانون المسطرة الجنائية التي تمنح الحق في الاعتقال الفوري للمحكومين بعقوبات سالبة للحرية حتى في حالة السراح المؤقت.
وقضت هيئة الحكم برفع العقوبة السجنية إلى ثماني سنوات نافذة، بعد تأييد الإدانة وتعديل الحكم الابتدائي جزئيا عبر الإقرار بظرف الافتضاض الناتج عن اغتصاب قاصر بالعنف، وهي الجناية المنصوص عليها في الفصلين 485 و488 من القانون الجنائي، ولم يقتصر التشدد على الشق الجنائي فقط، بل امتد للتعويضات المدنية حيث قررت المحكمة رفع قيمة التعويض المادي لفائدة الضحية القاصر إلى مليوني درهم (200 مليون سنتيم)، مع تحميل المتهم الصائر والإكراه البدني في حده الأدنى.
وتعود فصول هذه القضية إلى شهر دجنبر الماضي، حين أثار الحكم الابتدائي موجة من الجدل والاستياء الحقوقي بعدما أدان المتهم بسنتين ونصف فقط (منها 20 شهرا نافذة)، وهي المدة التي غادر بعدها السجن مباشرة، إلا أن استئناف الحكم من طرف النيابة العامة والضحية أعاد الملف للواجهة، لتصحح المحكمة مسار القضية وتقر بوجود ظروف مشددة لم يتم اعتبارها سابقا، مؤكدة بذلك على صرامة القضاء في التعامل مع جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال مهما كانت الصفة الاجتماعية لمرتكبيها.






